مبيعات الكتب فى معرض القاهرة الدولى أصبح معروفاً عنها أنها توضح خسارة هذة الثقافة و الفكر و الحوارات التى تثير العقل أمام غيرها من ما يشغل حيز أوسع فى رؤوس الناس المقبلين على المعرض . و كان من
الطريف جداً أن تواجه السلعة سلعة أخرى قاتلة وهى الحلوى و الطعام الضار . تستمر مواجهتهم و الإنتصار للمعدة فى كل معرض كتاب يتم سنوياً بالقاهرة. نجد صناديق الشكولاتة و المطاعم باعت كل ما فى جعبتها . و يمكن أيضاً أن ترفع أسعارها نظراً للإقبال الزائد بالمعرض أما الكتب تستقر وسط الأتربة على الطاولات و فى الصناديق . المال فى ميزانية رواد المعرض يذهب بقلب مستريح للطعام حتى لو لم يكن المكان تمت إقامته لذلك بحكم تسميته معرض الكتاب و ليس البوفيه . الحل الطريف و الذى سيؤدى لنتيجة هائلة هو تعاقد دور النشر مع المطاعم و تقديم تخفيض لمشترى الكتب على أنواع الحلوى و الطعام . و هذا ما يسمى الترويج بأسلوب مفهوم لدى القارىء المصرى . الخطاب باللغة التى يفهمها هذا سيربط فى ذاكرة الناس القراءة بالمتعة. الأمر هنا هو الإعتراف بالسبب الحقيقى الذى يجعل الكتاب مهمش كسلعة غير أساسية. و من ثم تهميش الكاتب و دوره و تهميش بعض دور النشر الصغيرة و المتوسطة و جعل الأمر شاق و غير مجزى . السبب هو أن الكتاب لا يشغل تفكير العميل المستهدف من الأصل هو سلعة غير أساسية بمعنى سلعة مكملة لا خسارة من عدم إبتياعها بالمرة أو عدم التفكير فيها . و هذا لا يعطى أية إحترام لكل العاملين بهذة الصناعة إذا كان الهدف أى المشترى يرى أنها غير أساسيه و يضع فوقها أولويات إذن السبيل لإقناعه بها دمجها مع معتقداته . بعد نجاح هذة المرحلة تبدأ المراحل الأخرى من تعزيز فكرة إحترام الكتابة ككل من ملكية فكرية و دورها فى تأريخ وجدان الشعوب و إضافة معنى لها .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق