اخر الاخبار

اكثر المقالات قراءة هذا الاسبوع

share

اعلان ممول

اعلان ممول

جدار ينقض؟! بقلم هناء محمد


 إنه جدار الدفء بل هو الملاذ الوحيد الذي يحتاجه كل واحد منا لقد هدمه الكبرياء و عدم مراعاة المشاعر لقد هدمه عدم الإحترام و التقدير و معرفة الأدوار التي يلعبها كل منا بل تبدلت هذه الأدوار بلامبالاة و لكن يا تُرى ما
هذا الجدار الذي به تشرق شمس الحياة السوية؟؟ إنه جدار الأسرة نعم الأسرة التي تفككت من أقل المشاكل ماعدا أحد يتحمل الآخر و الشماعة التي تمزق عليها الأبناء أربًا أربًا بمسمى ضغوط الحياة فأنا لا أقارن بين الزمن الجميل و هذا العصر و ما كان فيه من دفء أسرى و تربية صالحة على منهج سليم لأن كل عصر كل متطلبات خاصة به و لكن هل تبدل هذا باللهث وراء الماديات فكانت السبب لهجر الأبناء ساعات طوال وإذا كانت كذلك إلا يكفي أن أُرسي المبادئ والقيم فتكون قاعدة للبيت يسير عليها بكل حب و تقدير أم هجر الحب من البيوت أيضا و تناطح الزوجان و أصبحت الروؤس تتساوى فزاد الشقاق و وسعت الفجوة بين الأسرة و الأبناء لقد غاب دور الأم الأساسي و تمسكت بدورها في المجتمع بكافة مجالاته و جريت وراء أضواء المرأة القوية التي تعادي و تناطح الرجل و تثبت نفسها دون النظر لتلك الارهاصات التي تُسمي زوج و أبناء لم تلتفت إلى أن كلكم راعي و كل راعي مسؤل عن راعيته ولكن ألا تستطيع أن توازن المعادلة و يضاف إلى قوتها بأنها تستطيع النجاح نعم و إثبات الذات هذا أكيد بل و المحافظة على دورها في المحافظة على الأسرة بكافة الطرق المتاحة أعلم أن بعض الحالات تحتاج إلى بتر و هذا شفاء لها، و الأمر لا يتوقف على المرأة فقط بل يطول قائد البيت أيضا و قبطان السفينة أعلم أنك مشغولٌ طول اليوم لتوفير ما تحتاجه الأسرة هذا جميل ولكن كفى بالمرء أثما بأن يضيع ما يعول نعم حين يغيب دورك كأب و ترمي المسؤلية كاملةً على الأم و ربما هي تعمل أيضا و هذا مؤكد، فأنت للأسف تبني رصيد في البنك و يبقى رصيدك من الحب و الصداقة بينك و بين أولادك صفر لا مشاعر مع أن القليل من الوقت و الكثير من الحضن لأولادك و التقبيل لهم و لزوجتك تستطيع تقويم ما مال و تصليحه نعم هو كذلك يبدو الأمر تافهًا لكن لا تعلم بأن ذلك يربي الضمير و مراقبته على تصرفاتهم و هذه أكبر قاعدة للأخلاق السوية المعاملة الحسنة لأنها تحتوي على دواء الحب الذي فرَّ من البيوت لابد أن تقدر زوجتك و تحاول مساعدتها في البيت بأقل الأشياء فهذا يزيد من حب الأسرة و تمسكها و يرجع الحب و الدفء للأبناء لابد أن يكون الإنصات لإبناءنا أكثر مما نتحدث معهم بعيدًا عن اللوم و المقارنة و العتاب على الأخطاء فهذا يربي أبناء غير أسوياء لا يشعرون بالهوية و تحقيق الذات لابد من تربية الثقة فيهم و تشجيعهم على التحدث معنا بأمان دون خوف هل تعلم عزيز الأب أن أبناءنا يهربون من الحديث معنا بسبب التوبيخ لهم و نقدهم دائما لابد أن تكون النصيحة مغلفة بحب و رحمة كما علمنا النبي صلى الله عليه وسلم، علينا أن نحاكي هذا العصر و نحن محافظين على المبادئ و الأخلاق و نتخلى عن عادات وتقاليد سلبية تسرق طاقتنا و تحفيزنا علينا بتبديل كلمة تضحية إلى عطاء المحب حتى ترتاح النفوس من القهر علينا الاهتمام بأنفسنا و نكون قدوة في الحب و الرحمة و التقدير و الأخلاق ليقتنع أبناءنا بنا و نكون فعلا ملجأ و ملاذ لهم فكثرة المشاكل تعقوق و تؤثر على نفسيتهم فيزيد معدل الاكتئاب و الإنتحار في الشباب فالمخافظة على الأسرة بشكلها الصحي العصري دواء و شفاء لكثير من أمراض نفسية لشبابنا لدعمهم ضد مخاطر المجتمع و ما فيه من أوباء أخلاقية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

...

...