إنه جدار الدفء بل هو الملاذ الوحيد الذي يحتاجه كل واحد منا لقد هدمه الكبرياء و عدم مراعاة المشاعر لقد هدمه عدم الإحترام و التقدير و معرفة الأدوار التي يلعبها كل منا بل تبدلت هذه الأدوار بلامبالاة و لكن يا تُرى ما
هذا الجدار الذي به تشرق شمس الحياة السوية؟؟ إنه جدار الأسرة نعم الأسرة التي تفككت من أقل المشاكل ماعدا أحد يتحمل الآخر و الشماعة التي تمزق عليها الأبناء أربًا أربًا بمسمى ضغوط الحياة فأنا لا أقارن بين الزمن الجميل و هذا العصر و ما كان فيه من دفء أسرى و تربية صالحة على منهج سليم لأن كل عصر كل متطلبات خاصة به و لكن هل تبدل هذا باللهث وراء الماديات فكانت السبب لهجر الأبناء ساعات طوال وإذا كانت كذلك إلا يكفي أن أُرسي المبادئ والقيم فتكون قاعدة للبيت يسير عليها بكل حب و تقدير أم هجر الحب من البيوت أيضا و تناطح الزوجان و أصبحت الروؤس تتساوى فزاد الشقاق و وسعت الفجوة بين الأسرة و الأبناء لقد غاب دور الأم الأساسي و تمسكت بدورها في المجتمع بكافة مجالاته و جريت وراء أضواء المرأة القوية التي تعادي و تناطح الرجل و تثبت نفسها دون النظر لتلك الارهاصات التي تُسمي زوج و أبناء لم تلتفت إلى أن كلكم راعي و كل راعي مسؤل عن راعيته ولكن ألا تستطيع أن توازن المعادلة و يضاف إلى قوتها بأنها تستطيع النجاح نعم و إثبات الذات هذا أكيد بل و المحافظة على دورها في المحافظة على الأسرة بكافة الطرق المتاحة أعلم أن بعض الحالات تحتاج إلى بتر و هذا شفاء لها، و الأمر لا يتوقف على المرأة فقط بل يطول قائد البيت أيضا و قبطان السفينة أعلم أنك مشغولٌ طول اليوم لتوفير ما تحتاجه الأسرة هذا جميل ولكن كفى بالمرء أثما بأن يضيع ما يعول نعم حين يغيب دورك كأب و ترمي المسؤلية كاملةً على الأم و ربما هي تعمل أيضا و هذا مؤكد، فأنت للأسف تبني رصيد في البنك و يبقى رصيدك من الحب و الصداقة بينك و بين أولادك صفر لا مشاعر مع أن القليل من الوقت و الكثير من الحضن لأولادك و التقبيل لهم و لزوجتك تستطيع تقويم ما مال و تصليحه نعم هو كذلك يبدو الأمر تافهًا لكن لا تعلم بأن ذلك يربي الضمير و مراقبته على تصرفاتهم و هذه أكبر قاعدة للأخلاق السوية المعاملة الحسنة لأنها تحتوي على دواء الحب الذي فرَّ من البيوت لابد أن تقدر زوجتك و تحاول مساعدتها في البيت بأقل الأشياء فهذا يزيد من حب الأسرة و تمسكها و يرجع الحب و الدفء للأبناء لابد أن يكون الإنصات لإبناءنا أكثر مما نتحدث معهم بعيدًا عن اللوم و المقارنة و العتاب على الأخطاء فهذا يربي أبناء غير أسوياء لا يشعرون بالهوية و تحقيق الذات لابد من تربية الثقة فيهم و تشجيعهم على التحدث معنا بأمان دون خوف هل تعلم عزيز الأب أن أبناءنا يهربون من الحديث معنا بسبب التوبيخ لهم و نقدهم دائما لابد أن تكون النصيحة مغلفة بحب و رحمة كما علمنا النبي صلى الله عليه وسلم، علينا أن نحاكي هذا العصر و نحن محافظين على المبادئ و الأخلاق و نتخلى عن عادات وتقاليد سلبية تسرق طاقتنا و تحفيزنا علينا بتبديل كلمة تضحية إلى عطاء المحب حتى ترتاح النفوس من القهر علينا الاهتمام بأنفسنا و نكون قدوة في الحب و الرحمة و التقدير و الأخلاق ليقتنع أبناءنا بنا و نكون فعلا ملجأ و ملاذ لهم فكثرة المشاكل تعقوق و تؤثر على نفسيتهم فيزيد معدل الاكتئاب و الإنتحار في الشباب فالمخافظة على الأسرة بشكلها الصحي العصري دواء و شفاء لكثير من أمراض نفسية لشبابنا لدعمهم ضد مخاطر المجتمع و ما فيه من أوباء أخلاقية.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق