اخر الاخبار

اكثر المقالات قراءة هذا الاسبوع

share

اعلان ممول

اعلان ممول

آلة الزمن.. بقلم محمد سعيد


بداية أطلب منك أن تتوقف بألة الزمن الخاصة بك لحظات لنقرأ سويا تلك الكلمات.. ولتكمل رحلتك بعد ذلك.. لا تتعجب.. أو تعتقد أننى أمزح.. ولا يتبادر إلى ذهنك ألة الزمن التى تراها فى تلك الأفلام الأمريكية.. أو فى مسلسل العرائس المصرية ظاظا وجرجير..حتما ليست تلك التى أقصدها...
كعادتك تستيقظ من نومك ذاهبا إلى عملك بجسدك فقط.. أما عقلك فهو مسافرا فى ألة الزمن إلى المستقبل البعيد او عائدا إلى الماضى السحيق فى مسرحية هزلية تستمر أثناء يومك طوال النهار حتى تعود للنوم من جديد ولا تتوقف الأله فهى تستمر أيضا بين شطحات أحلامك... كنت كذا.. واخطأت فى كذا.. وسأفعل كذا.. و ياليت اليوم ما كان هكذا...وان عدت سأفعل كذا........ وهذا ما انطلق اليه ايكارت تول فى كتابه قوة الأن.. اننا نترك تلك اللحظة التى نعيشها ونذهب بها إلى المستقبل او نخوض بها فى الماضى.. وبعد قليل تذهب هذه اللحظة وتصبح ماض.. ويموت الحاضر بين ايدينا.. ويمضى العمر بلا شئ يذكر... سوى اننا نحيا بعقولنا فى تلك الالة...ألة الزمن.... وسمعنا جميعنا دعاء حبيبنا صلى الله عليه وسلم اللهم انى أعوذ بك من الهم والحزن... وانطلق بعض المفسرين ان الهم فى هذا الدعاء هو التفكير فى المستقبل والخوف منه... اما الحزن هو التفكير فى الماضى وما حدث به واللوم على ما فيه... ولسنا هنا ضد الاستفادة من تجارب الماضى.. أو التفكير فى بناء مستقبل واعد ولكن بإيجابية مطلقة وبيقين حر بالله لا يشوبه اى قلق او شك معاذ الله.. هنا تكمن سر المعادلة التى انطلق إليها الأولياء والصالحين الذين عاشوا بيقين متوكلين على الغفور الرحيم.. والان بعد أن نفذت منى الكلمات هل تغادر آلة الزمن الخاصة بك ونعش معا لحظة الان كما هى... ام تفضل الدوران بعقلك بين حسرة الماضى وقلق المستقبل.... ولك مطلق الحرية عزيزى القارئ فى الأمرين................

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

...

...