العقل الباطن و إستجابته للإيحاء
كثيرا ما نتعرض لإيحاءات سلبيه من أشخاص آخرين مثل ( أنت فاشل - أنت سيء - أنت لا تستطيع…….) و نتأثر بها بل و نشعر بأن هذه الإيحاءات حقيقيه لذا فهيا بنا نفهم ماذا يحدث و كيف نتغلب على هذه الإيحاءات.
في البدايه يجب أن نعرف أن الإيحاء عباره عن عمل أو سلوك يستهدف وضع شىيء ما في ذهن و عقل أحد الأشخاص و هو عمليه عقليه يقبل خلالها الشخص الفكره التي أوحيت له و يضعها موضع التنفيذ.
و يجب آن نتفهم أن العقل الباطن لا يعقد المقارنات و لا يفرق بين الصح و الخطأ و لكنه فقط يستجيب لما يرسله له العقل الواعي من إشارات فيعطي تعليمات لأعضاء الجسم المختلفه للتصرف بناءا على هذه الإشارات و لذا فالعقل الواعي يمثل الحارس الأمين على بوابة العقل الباطن فهو يعرف الفرق بين الصحيح و الخطأ و يعقد المقارنات و خلافه
فلنأخذ مثالا على هذا
لو إفترضنا أنك تركب سفينه في البحر و السفينه تهتز و قابلت أحد الركاب الذين يركبون البحر لأول مره و يبدو عليه الهلع من اهتزاز السفينه و نظرت في عينيه بجديه و قلت له إن وجهك يبدو شاحبا و تقريبا ستصاب بدوار البحر تعالى كي أوصلك لقمرتك ستجد وجهه يشحب فعليا و قد يشعر بالدوار و يطلب منك مساعدته للوصول لغرفته و ساعتها يكون الشخص قد قبل الفكره و تم وضعها فعليا قيد التنفيذ و بدأ يشعر بدوار البحر فعليا.
و لكن فلتحاول أن تفعل نفس ماحدث مع أحد البحاره على السفينه فإنه سيسخر من كلامك أو يصيبه السخط و الضجر من و لن تجد أي إستجابته منه لهذه الإيحاءات.
و هنا يظهر دور العقل الواعي في الإستجابه للإيحاءات ففي حالة الشخص الأول فقد قبل العقل الواعي حالة الإيحاء و بالتالي تم إرسال إشارات للعقل الباطن للإستجابه لهذه الإيحاءات و وضعها موضع التنفيذ و هذا ما حدث بالفعل أما في حالة البحار لم يستجيب لهذه الإيحاءات لأنها ارتبطت في عقله الواعي بوجود مناعه لديه من دوار البحر و لذا لم يتأثر بهذه الإيحاءات.
نستفيد من هذا بأن العقل الواعي يستطيع قبول أو رفض الإيحاءات المرسله له و بالتالي يوجه إشارات للعقل الباطن الذي يستجيب لها.
فكل واحد مننا لديه مخاوفه الخاصه داخل نفسه و لديه معتقداته و آراؤه و هذه الافتراضات الداخليه هي التي تحكم و تدير حياتنا فالإفتراض أو الإيحاء لا يمتلك القوه في حد ذاته إلا في حالة قبولك له عقليا و هذا يؤدي إلى تدفق قوى عقلك الباطن وفقا لطبيعة الإفتراض أو الإيحاء.
لذا فأنت تملك قبول أو رفض أي إيحاءات توجه إليه فإذا وجه إليك أي شخص رساله سلبيه مثل ( أنت فاشل - أنت سيء - أنت لا تستطيع…….) فبإمكانك رفضها و بالتالي لن يلتزم العقل الباطن بهذا بل و الأكثر من هذا فيمكنك التفكير و إقناع عقلك الواعي بعكس هذه الإيحاءات و بالتالي يتم ارسال الإشارات للعقل الباطن ليضعها موضع التنفيذ.

أحسب ان التوازن النفسى ذو تأثير فعال فى قبول او رفض اى فكرة او تعليق.
ردحذف