(مقال) هاند بول
قديما قالوا " الخير يأت بخير".
ولقد أهدانا تنظيمنا لبطولة كأس العالم على المستوى الإجتماعي والوطني خيرا كثيرا وهدايا ما كنا نحلم بها.فبينما يفشل الكثير من الآباء في تنشئة أبنائهم النشأة الصحية السليمة كمواطنين يحبون بلدهم وينتمون إلى ذلك الوطن وتلك الأرض الطيبة، بسبب ما يبديه هؤلاء من مقاومة لأي توجيه أو نصح من الآباء لا يتماشى مع ما يتلقونه من وسائل السيطرة على العقول والموجودة بأيديهم على مدار اليوم وأعني " المحمول" وتطبيقاته المختلفة والتي غزت عقولهم بصورة يصبح معها إنكار ذلك نوعا من الغباء والجهل. إذا بفريق مصر لكرة اليد من الرجال وكانه منحة إلهية تهبط علينا من السماء حاملة معها الكثير من المثل والقيم والنماذج والقدوة الصالحة فتصلح شيئا مما فسد من عقول أبنائنا. فرأينا كيف يكون التفاني في أداء الواجب، ورأينا بذل الجهد والعرق لتنفيذ المهمة، ورأينا كيف يكون الشعور الوطني بالإصطفاف المهذب المنضبط لتحية علم البلاد وأداء النشيد الوطني، ثم تبين لنا جميعا من خلال دموع الرجال من اللاعبين عندما خسروا بشرف ،كيف يكون حب الوطن. لقد أبكاهم إحساسهم بأنهم قد خذلوا شعبهم فحرموه سعادة كان يتطلع إليها- رغم انهم لم يقصروا في واجبهم - ولكنها الرياضة غالب ومغلوب. ثم رأينا كيف يرتفع المرء ويسمو فوق أحزانه فيهنئ الفائز بروح رياضية عالية رغم مرارة الهزيمة.
تلك كلها دروس مجانية جاءتكم يا أولياء الأمور، فهلا أعدتم عرضها مرات ومرات على أبنائكم مع الشرح والتوضيح والتوجيه؟ فتكونوا قد قدمتم لأنفسكم ولأبنائكم ثم لوطنكم عملا جليلا . والله الموفق
================
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق