النجاح هو مطلب كل إنسان في الحياة ، وهو الهدف الأسمى الذي يسعى الجميع إلى تحقيقه والوصول إليه ، لأنه يعطي معنى لحياة الإنسان ويدفعه كي يكون إنساناً متفوقاً يُقدم كل ما هو مفيد لمجتمعه ، والنجاح من أهم الصفات المحببة والمرغوبة في الإنسان ،
والنجاح هو القدرة على الوصول للأهداف وتحقيقها وتجاوز عقبات الفشل ، وإن حصل الفشل فهو باعث للنهوض من جديد ، وعدم التوقف والاستمرار في السير . فالنجاح لا يمكن أن يكون حدثاً عابراً في حياة الأشخاص ، وإنما هو الحافز الأساسي الذي يدفعهم لتحقيق المزيد من الإنجازات ، والتوصل إلى أحلامهم وأمنياتهم .
فالطريق إلى النجاح ليس سهلاً ، ولكنه يحتاج إلى شخص يتمتع بالقدرة على الصبر وعزيمة حقيقية وإصرار لا يهزمه أحد ، فالاشخاص الناجحون هم الاكثر صبراً ، والاكثر مجهوداً ، والأكثر وإرادة وعزيمة ، حيث يحتاج النجاح الى مثابرة في تنفيذ المهام ، ويعتبر الشخص الناجح شخص يمتاز بروح المغامرة في حياته ، حيث أنه على استعداد لدخول المغامرة للاستمتاع بالتجربة الجديدة ، لكي يحصد النجاح .
حيث هناك الكثير من الأشخاص يصابون بالإحباط واليأس عندما يفشلون في تحقيق هدف معين ، فيتوقف العالم بعيونهم ، وتتوقف حياتهم عند هذه التجربة ، ليقوموا بتوقيف أعمالهم ، لأنهم يخشون من تكرار الفشل ، ولكن الصحيح عكس ذلك ، حيث ان الفشل لا يعني بالضرورة أن الفرد غير مناسب لذاته ، ولكنه اشارة الى وجود خطأ ما ، او خطأ في طريقة التنفيذ ، او خطأ في أسلوب المستخدم ، فإذا تخطى الفرد هذا الخطأ إكتسب معرفة جديدة ومهارة جيدة ، فقد إكتسب طريق جديد لتجاوز التحديات والعقبات ، فيكون الخطأ درس وطريق لبداية جديدة للنجاح فيما بعد ، ليجني بعد ذلك ثمار النجاح ،
لذا يجب ان لا تسود الدنيا في عينيك بمجرد ان تفشل في أداء شيء معين ، فكل ما عليك هو تكرار المحاولة ، مع بعض المجهود والارادة والصبر فسوف تحقق ما تريد من نجاح . وهناك الكثير في حياتنا بل آلاف الأشخاص الناجحين الذي ملأوا الدنيا اكتشافات وإبداعات واختراعات ، والذين أفادوا البشرية ودفعوا بها إلى التطور والتقدم ، وهؤلاء جميعهم لم يعرف الإحباط واليأس طريقه إليهم، كما أنهم بدأوا بقوة واستمروا بقوة حتى النهاية، وصبروا على الصعوبات والتحديات، وآمنوا بنفسهم وقدراتهم، ولم يعترفوا أبداً بالمستحيل ،
لأن من أراد النَجاح عليه أن ينسى جميع مصطلحات اليأس والإحباط والفشل من قاموسه. وللنجاح تأثير كبير على الفرد والمجتمع، فهو يجعل الفرد سعيداً وفرحاً ، ومحبوباً بين الناس ، يزيد الثقة بالنفس، ويُعطي للقلب بهجةً كبيرةً، ويُدخل السرور إلى النفس، ويُعطي دافعاً كبيراً لمواصلة الحياة وتحقيق المزيد منه، فالإنسان الناجح يُصبح قدوةً للآخرين، ويُشار إليه بالبنان، ويقلده الآخرون ليصبحوا مثله ناجحين ، كما يجعله يساعد كل من حوله ، يجعله يبذل المزيد من الجهد ، ويبتكر أساليب جديدة لتحقيق النجاح.
أما على صعيد المجتمع فيقع عليها الإستفادة الأكبر ، حيث أن نجاح أفراده هو نجاح للمجتمع نفسه ، حيث يسود الإبداع والإبتكار والتميز الذي يعمل على تقدم المجتمع وتطوره. فالنجاح هو علامة على أن هذا المجتمع يسير في الطريق الصحيح، كما يعمل النجاح على زيادة الإنتاج وزيادة التطور في كل المستويات. وفي النهاية فإن النجاح يحتاج بالضرورة لمجهود ووقت لكي يصل الانسان الى طموحاته وأحلامه ، فالنجاح لا يتطلب عذراً ، والفشل لا يترك أي مبررات .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق