اختلف المؤرخون وتعددت الدراسات والأبحاث حول شخصية نبي الله يوسف ابن يعقوب او كما يعرف ) بيوسف الصديق( وإعتمد الباحثون المعنيون بدراسة التاريخ القديم في تاريخهم لعصر يوسف الصديق على أسفار التوراة والقرآن الكريم بالإضافة إلي بعض الأحداث التي خلدتها
جدران المعابد والبرديات ويعتمد الباحثون علي ذلك هناك مجاعة كبرى سجلتها البرديات الفرعونية حلت بمصر وفلسطين وبلاد الشام في عصر الملك (ذوسر) هذا يتفق مع رؤية يوسف التي ذكرها القرآن الكريم فضلاً علي أن جدران المعابد سجلت السبع بقرات في رمزية لتأويل سيدنا يوسف لحلم عزيز مصر وحاول الباحثون الربط بين حياة سيدنا يوسف و(أمنحُتُب الرابع) أو( أخناتون ) كما أُطلق على نفسه كونه أول ملك نادى بالتوحيد في مصر والأن نتحدث عن آيات في سورة يوسف الأية واحد وعشرين (وقال الذي اشتراه من مصر إكرمي مثواه ) الى أخر الأية والمثوي في اللغة العربية الصحيحة هي للصبي دون البلوغ وليس للطفل الصغير ونكون متفقين المكان هو أرض مصر وفي هذه الفترة ايضاً كان اسم مصر الأرض (كمت) وكلمة كمت اوالأرض كانت من أحب الاسماء للمصريين القدماء وكان سيادة مصرية على ارض كنعان وكان أهل تلك المناطق يأتون الى مصر لأخذ نصيبهم من الغلال كمواطنين او رعايا مصريين ونستدل على ذلك من القرآن الكريم ( فان لم تاتوني به فلا كيل لكم عندي ولا تقربون ) فهذه الآيات تدل علي توزيع الغلال على مناطق السيادة المصرية ويكون التوزيع بعدد أفراد القبيلة وعدد البعير ايضاً وفي الأية الكريمة (ونزداد كيل بعير ذلك كيل يسير) ان ملك مصر في عهد يوسف لم يأخذ لقب فرعون على عكس الملك الذي كان في عهد موسى و الاية تقول( وتفقد صواع الملك) ونحن نعلم ان الملك رأى حلماً عجيباً وهو البقرات السبع والسنين العجاف كما جاء في سورة يوسف (قالوا اضغاثُ احلام ومانحنُ بتأويل الاحلام بعالمين) وهذا يدل في تلك الحقبة لم يكونوا على علم بتفسير الأحلام لو كانوا عندهم علماً لأجابُ الملك وتفسير يوسف لذلك أن العمل الدؤوب والمستمر سبع سنوات كاملة وبذلك يكفيها في المستقبل مواجهة السبع سنين عجاف وكان يوسف يفكر في توسيع القرعة الزراعية والتي تحتاج إلى مياه وهناك فروع لنهر النيل تساعد على ذلك بخلاف الأبار وهي منطقة الفيوم وكانت تسمي في التاريخ القديم ( بايوم) وكانت الفيوم أنذاك فرعاً لنهر النيل ومازال باقياً حتى الان ويطلق عليه ( بحر يوسف ) وعين السلين كانت مطحنة غلال مصنوعة من الخشب لطحن الغلال وترجع هذه الحقبة الى عصر الدولة الوسطي أو ماقبلها بقليل وفي سورة يوسف (فلما دخلوا على يوسف أوى إليه أبويه وقال أدخلوا مصر ان شاء الله أمنين) وهذا يعني أمنين من القحط والمجاعة ويوجد مؤرخين أرجعوا حادثة القصر الى الملك (امنمحات الأول) ورأى أخرون فى عهد الملك (سنوسرت الثاني) وفي نهاية الأمرمما لاشك فيه ان زمن يوسف كان في بداية الدولة الوسطي لأن قبل ذلك كانوا لايعرفون العجلات الحربية وتوفى يوسف الصديق عن عمر يناهز 120 عاماً وبالأخص نقول في عهد الملك (امنمحات الأول) ونستهد بذلك أنه كان مُهتم في عصره بشؤن الزراعة والري, والله أعلى و أعلم

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق