إذا كان البيت يُقام على أربع أعمدة فإذا سقطت الزوجة و تخلت عن البيت فقد سقطت ثلاث أعمدة منه ليس تقليل من شأن الزوج أبدا لكنها تستطيع
تحمل ما لا يطيقه الرجال من مسؤلية البيت أعلم أنهم ضياء الكون و لكن هذا الضوء مصدره الأنثى لذلك شرعت في كتابة قصة قصيرة تحتوي على قمة الغفران و التسامح بكل رضا منها حتى يستقيم البيت. قصة قصيرة في غُصّةٍ من العيش حاكتْ مشاعرها بسنين عجاف، غرقتْ في بحرٍ من الرّمال العصِيَّة، لكنّها كانت سامقةً كالشجرة العتيقة وارفة الدفء، مدتْ جذور قهرها و ظلمها و تدميرها في عمق الليالي لِتُزهر؛ أقمارًا تُنير دربها المُظلم، ترتوي بغَرفةٍ من شبح ذكرى نالت من لُبِها برهةً، جعلتها تلبس رداءَ أيوبَ، و تردد دعاء يعقوب، دارت الأيامُ دوراتها، فشمت رائحة الغريب، و دنت منها قافلة العزيز، فأجلسها على عرش قلبه و تربعت، و سجدت لها مشاعره و خضعت، قال لها : حين دخلتِ صرحي كان مُمَرَّدًا بالقوارير، و لبثتُ في سجن الفتنة سنين، لقد أنساني الغرور أن أذكركِ عند قلبي، حتى طوتني الدنيا في سجل النسيانِ، ألقيتُ بنفسي في يم حنانكِ كطفلٍ رضيعٍ يشتاقُ إلى النَّجاة، بصوتِ الحُبِّ قالت: الآن غرق فرعون الماض و أُطبق عليه في يم النّسيان، لقد حصحصتْ شمسُ الغفران، لِتعلم؛ إني رمزُ الوفاءِ و تلت في أذنيه ( و الكاظمين الغّيظ و العافين عن النّاس و الله يحِبُّ المحسنين).

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق