اخر الاخبار

اكثر المقالات قراءة هذا الاسبوع

share

اعلان ممول

اعلان ممول

البساط أحمدى مع هيثم كمال


 الحب المصرى
 أثناء بحثى عن المصري اللي بجد ، لقيت فى اشعار صديقى جمال بخيت أغنية اسمها المصري ، جريت عليها لقيتها أغنية ( تعرف تتكلم بلدي وتشم الورد البلدي ) ، طبعاً كلكم عارفين الأغنية الجميلة دي ، بس أنا وقفت عند عبارة فى الأغنية كتير جداً ، كلمة بتوصف المصري ، العبارة اللي شدتني
وخلتني افكر فيها بشدة هي ( المصري حبيب متحمس ) ، يعني مش بس حبيب ، لأ ومتحمس ، يعنى مش حب عادي ، حب بحماس ، حاجة كدة تخلينا نقول بحماس وبثقة إن فيه حب مصري ، المصري اللي بجد لما يحب بيحب بجد ، بيحب بحماس ، الحب عند المصرى دستور حياة ، المصري لما يحب بلده بيحبها أم وأخت وحبيبة وزوجة ، ولما يحب أمه أو أخته أو زوجته بيحبها وطن ، وطبعاً الكلام برضه على المصرية اللي بجد ، كل المصرين حياتهم كلها حب ، مهما شفتوا غير كده والا سمعتوا حد بيقول : ( ياعم دا زمن وراح ) ، وانا سامع حد بيقول لي : ( حب ايه اللي انت جاي تقول عليه ؟ ) ، أنا هاقولكم حب ايه ! الحب اللي مالي قلوب كل المصريين وخللي الناس ف كل الدنيا يحبوا المصرين ويحبوا مصر ، هاحكى لكم حكايتين حصلوا معايا ، هتعرفكم حب أهل الدنيا كلها لمصر والمصريين ، قبل ما احكى لكم على الحب اللي جوا قلوب المصريين ، وأنا طالب فى الجامعة قررت اسافر ، حبيت اشوف مصر من بعيد ، واشوفها فى عيون الناس اللي مش مصريين ، سافرت فرنسا ، وهناك فى نيس على شاطىء الريفيرا الفرنسية اتعرفت بشاب تونسي يهودي عايش فى باريس وبيقضى أجازته فى نيس وبيعشق فريد الاطرش ، كنا بنقعد على الكورنيش نسمع فريد وإذاعة القاهرة ، كان اسمه سلامة مرسال - الكلام ده كان سنة 1979 - ولأني اتعاملت معاه كإنسان ومفكرتش لا فى جنسيته ولا ديانته ـ زي كل المصريين ما بيتعاملوا ـ بقينا اصدقاء ، وأصر أزوره فى باريس وهناك قابلت والدته ولو أقولكم على الترحاب والفرحة والضيافة اللي قابلتني بيها - لأ اللي غمرتني بيها - مش هتصدقوا ! ، وقالت لي كلمة عمرى ما هنساها : ( ربنا حط ف قلبي حب الناس كلهم ، بس ليه خلاني احب المصريين بالذات ، ما باعرف ) ، وانا كمان ما باعرف ، فكرتني الست دي بأمي وبدعوتها ودعوة كل أم مصرية ( روح ربنا يحبب فيك خلقه ) باحس إن ربنا سبحانه وتعالى استجاب لدعوة الأمهات المصرية فحبب خلق الله كلهم فى المصريين . لما سافرت سلطنة عمان سنة ٨٧ لتغطية احتفالتها بالثورة ، التقيت احد العمانيين لترتيب لقاء ، وقبل ما يرد سلامي ألقى عليا اربع قصايد فى حب مصر وابتسم وقال لي : ( اتحدى أي مصري يكون حافظ القصايد دي ، احنا بنحب بلدكم مصر اكتر منكم ) ، والله انا بكيت وشعرت بالزهو إني مصري ، كان عنده حق مصطفى كامل لما قال : ( لو لم أولد مصرياً لوددت أن أكون مصرياً ) . مصري والمصري حبيب متحمس ، لما سألت أمي وأستاذتي ( زينب الحكيم ) الإعلامية اللي ربّت أجيال من الإعلاميين - الله يرحمها - عن سر النجاح ؟ ، ردت على طول : ( الحب ) ، قلت لها : ( حب العمل ) ، قالت لي : ( حُب كل شئ ) ! ، فكروا معايا هتلاقوا كل نجاح وراه وقدامه وأسبابه ( الحب ) ، والحب عند المصريين مقدس ، الله محبة ، الله هو الحب ، والمصريين حبهم لله هو حياتهم ، وربنا بيحبنا ، هو – سبحانه وتعالى - اللي قال فى كتابه العزيز : ( يحبهم ويحبونه ) صدق الله العظيم ، شايفين !! ، يحبهم الأول ( سبحان الله ) ، طيب شوفوا نبينا الكريم (عليه الصلاة والسلام ) لما كان قاعد مع احد الصحابة ومر عليهم رجل ، فقال الصحابي للرسول : ( إني أحب هذا الرجل ) ، فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وسلّم ) : إلحق به وأخبره ، ياحبيبي يارسول الله ، بتعلمنا إن الحب هو الحياة ، ولما أوصى قال (صلى الله عليه وسلّم) : ( تحابوا) ، والحديث القدسي عن الراجل اللي كان رايح يزور واحد صاحبه ، فنزل عليه ملك وسأله : ( ألك حاجة عنده ؟ ) ، فرد الرجل : ( كلا ولكني أحبه ف الله ) ، فقال له المَلك : ( والله يحبك لحبك عبده ) المصريين اللي بجد تحس إن رسالتهم ف الدنيا هى ( الحب ) ، المصري بيحب أهله وجيرانه وبلده والشارع اللي ساكن فيه والعربية اللي بيسوقها ويسميها ( زوبة ) ، ويدلعها ويتحايل عليها ، وشوف محبة المصرية لأولادها ولجوزها ، ومهما كانوا بيتناقروا ، إلّا انها ماتستحملش عليه كلمة ولا وجع وتقول لك : ( يفضل جنبي حتى لو عضم فى قُفّة ) ، إيه الروعة دي ؟! ، عايزكم تاخدوا بالكم من كل تفاصيل حياة المصريين هتلاقوها هي ( الحب ) ، باسمع كتير كلمة بتجرحني لما يكون فيه تصرف مش هو! ، ألاقي اللي بيقول : ( دا الشعب المصري) - لأ - الشعب المصري هو الذوق والحنان والجدعنة والمروءة والحب ، الشعب المصري هو الحب ، والحب عندي المصري فعل مش كلام ، من قبل الزمن ما يتحسب ويتعد ، فى مصر كان الحب اسطورة ، ايزيس واوزريس ، ايزيس حُبّها لاوزوريس مخلهاش تندب عليه بعد ما غدر بيه أخوه ست ، جمعت اشلاؤه من كل حته فى مصر علشان يرجع ، اسطورة عاشت فى قلوب المصريين الاف السنين ، أسطورة بتقول : دي الست المصرية لما تحب اسمعوا قصة الست ( صيصة ) ، قصة بتحكي لنا معني حب الأم المصرية لأولادها ، الست ( صيصة ) جوزها اتوفى من ٤٢ سنة ، وعلشان تربي بنتها لبست لبس الرجالة ، واشتغلت فى مسح الاحذية علشان تعيش لبنتها هدى ، إذا كانت ايزيس اسطورة ، فبنتها بنت مصر - بنت الأقصر - الست ( صيصة ) أم هدى اسطورة ملهاش زي ف الدنيا كلها ، اسطورة عايشة على أرض مصر ، عايشة بينّا ، ياترى في حب زي الحب المصري ؟ ، حكايات حب المصرى عايشة معانا ، عارفين حكاية ( الشحات فتحي بركات شتا ) ، شاب عنده ٢٢ سنة اسمه الشحات ، المصريين بيسموا أولادهم الاسم ده علشان يعيش ! ، الشحات قرر يسمع كلام أبوه وأمه ، قال لهم : حاضر ، علشانكم هاعيش ومش هاموت ، صدقوني ده اللي عمله الشحات - دبلوم التجارة المجند ف الكتيبة ١٠١ ف شمال سينا - لما لقى إرهابي ملثم جبان بيجري ناحية زمايله وناوي بخسة يفجرهم ، مافكرش فى شبابه ولا خاف على عمره ، فكر فى زمايله اللي أكل معاهم عيش وملح ، فكر ف كل اللي بيحبهم ، أهله وجيرانه والبنت اللي كان عاوز يخطبها ، فكر ف بلده اللي بيحبها فعل مش كلام ، عمل إيه الشحات ؟ ، الشحات حضن الإرهابي بحزامه المتفجر ،وجري وهو حاضنه بعيد عن كتيبته وعن زمايله أكتر من ١٠٠ متر ، واتفجر الارهابي ومعاه الشحات اللي قرر يعيش ويعيش زمايله وإخواته وتعيش معاه مصر كلها .،. بسم الله الرحمن الرحيم ، ( ولاتحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً ، بل أحياءٌ عند ربهم يرزقون ) صدق الله العظيم .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

...

...