من المؤكد ان فئة كثيرة من الرجال اذا رات هذا العنوان ستغضب ولكنها الحقيقة لا محالة. وبالتأكيد هذا لا يعني ان الرجل ليس له دور في تربية الأبناء وانه احيانا يصبح قدوة لهم لكن هذا الدور محدود لا يكون بحجم دور الام في تربيتهم وذلك بحكم عمله الذي يشغل معظم وقته ولا ابالغ
حين اقول يومه بالكامل. فالام هي التي تتحمل عبء تربية ابنائها ورعايتهم وتعطيهم اكبر قدر ممكن من الوقت والجهد حتي وان كانت تعمل ، فالام تضع بصمة غير قابلة للتغيير وذلك بحكم حبهم لها وارتباطهم بها ارتباطاً وثيقاً، فهي تؤثر فيهم بشكل كبير، فالام تعلم صغارها حب الله وطاعته والخوف من غضبه وتقربهم من الله من خلال الصلاة وتحفيزهم عليها وتعليمهم ان الصلاة بمثابة الصلة بينهم وبين ربهم وشكره علي النعم التي اعطاهم اياها ، وتعلم الابناء القناعة بما قسمه الله والرضا بالقضاء والقدر وذلك من خلال ما ترويه لهم من القصص الدينية وهذا يخلق لديهم رضا بالنفس فيصبح الطفل انسان سوي قنوع ، وهي ايضا من تحببهم في الحلال وتبغضهم في الحرام وذلك من خلال وصفها للجنة والنار فتجعلهم يشتاقون لكل عمل يقرب بينهم وبين الجنة والبعد عن اي عمل يقربهم من النار، وتحببهم في الصدقة وذلك من خلال التعاطف مع الفقراء، والام ايضا تعلم صغيرها الصبر من خلال بعض المواقف والمشكلات البسيطة فتجعله يتحملها ويتعلم كيف يحاول حلهاوذلك تحت رعايتها بشكل غير مباشر ثم تكافئه بعد حلها، والام ايضاتعلم صغيرها الا يكذب مهما كانت نتيجة قوله للحقيقة . وتعلمه اذا وعد الا يخلف وعده فلا يوعد احد بشيء الا اذا كان باستطاعته فعله، والام تربي صغيرها علي ان يحترم الصغير والكبير حتي ينال احترام الجميع. وبالنسبة لدراسته فهي تدفعه للنجاح والتفوق وتحببه في التعلم وتخبره انه بذلك سيصبح انسان ذو قيمة في المجتمع، والام تعلم ابنائها ايضا تحمل المسئولية وذلك بان تحمله بعض الوظائف الحياتية البسيطة وتعلمه ان لكل انسان واجبات يجب عليه ان يقوم بها علي اكمل وجه وحقوق يجب أن يدافع عنها والا يتخلى عنها فبذلك هي تعلمه عدم الاتكالية وتعلمه الا يتعدى على حقوق الاخرين حتي يصبح انسان امين و جدير بثقة الاخرين، ومن اكثر الاشياء اهمية انها تعلمه الرحمة من خلال مساعدة كل من يحتاج للمساعدة، وان يرحم من هو ضعيف وان تعلمه يحترم اخته او زميلته بالمدرسة وان يتعامل معهن برفق ولا يتعدى عليهن بالضرب حتي اذا اخطئن وبان هناك طرق اخرى للعقاب وتعلمه ان ديننا امرنا بذلك وان رسولنا الكريم وصانا بالمرأة وان تخبره بان الضرب ليس من سمات الرجل وبان الشخص الذي لديه شعور بالنقص هو فقط من يتكلم بيده فالام بذلك تقوم هنا بدور كبير في تعليمه كيفية التعامل مع زوجته المستقبلية بالرحمة والتسامح والاحترام فيصبح بذلك رجلا بمعني الكلمة فالام بذلك قد قدمت للمجتمع رجلا ناضجا قادر علي بناء بيت واسرة. واخيرا عزيزتي الام اذا لم تربي طفلك علي هذه الاسس وتنمي فيه تلك الصفات الحميدة فانتظري دعوة قد تصيبك قبل ان تصيبه.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق