اخر الاخبار

اكثر المقالات قراءة هذا الاسبوع

share

اعلان ممول

اعلان ممول

جريدة ألماس الشرق _أغرب المواقف_بقلم/د. نبيل بكر

                                 أغرب المواقف
              ............................
فى شوارع قاهرة المعز حدث موقف أغرب من الخيال رأته عيني
وسمعته أذني،وغيرهما معي شاهد أظنه لا يخفي شهادته..؛
سائق تاكسي أتته مخابرة عبر الهاتف الجوال الخاص به فإذا أحدهم يخبره أن فلان مات داخل مستشفي كذا فكان رد السائق

أشكرك أنا معي نقود وأستطيع التصرف ثم استطرق بينهما الحديث تقريباً ثلاث دقائق لا أكثر
ثم أغلق هاتفه ثم أخذ يضرب مقود سيارته التاكسي حتى سقط
زر التنبيه بالمقود وأخذ يتمتم بجملة واحدة كررها مراراً حتى سمعتها جيداً وكانت جملة قاسية
على قلبي وعقلي ووجداني كله مما جعل بدني يقشعر حتى شعرت 
ببرودة بجسدي ثم تصببت عرقا
من جبيني فى نفس اللحظة.
وكانت تلك الجملة التي زفرها ذلك السائق هى
(كيف أدفنه وأين أجد مقبرة)
تخيلوا يا سادة حجم المصيبة التى وقعت على عاتق ذلك السائق المسكين والذي لا يعلم ظروفه إلا الله عز وجل..!!
وما أن غادرنا  سيارة التاكسي أنا وصديقي رأيت امرأة عجوز أظنها قاربت السبعين عام تجلس على إحدى الكافيهات وبيدها سيجارة مشتعلة وأمامها قدح من القهوة ممتلأ عن أخره أخذت منه رشفة
ثم وضعته مكانه وما لبثت إلا قليلاً
حتى دق جرس هاتفها فأخرجته من حقيبة يدها وقالت ألووو  وصمتت قليلاً تسمع
الرد ثم تهلل وجهها فرحاً قائلة برافوووو عليك يا فلان ومتى نكتب العقد ... ثم صمتت قليلاً
ثم تكلمت بجملة أذهلتني جداً جداً
أنا على أتم استعداد أحول لك مبلغ
أربعة عشر مليون دولار فور توقيع
العقد من حسابي..؛
ثم حدث منها الأغرب مما ذكرته آنفاً وهى تريد مغادرت الكافيه رأيتها تمشي ببطئ شديد نحو سيارة فاخرة جداً..!
على الفور أتاها عامل الكافيه كي يساعدها لتصل إليها ولم يتركها حتى استقرت فوق مقعد السائق ،وأراد الرجوع إلى عمله قالت انتظر فإذا بيدها خمسة جنيهات تمدها له بقشيش نظير مساعدته لها فتعجبت منها واندهشت حتى أننى كدت أصرخ فى وجهها قائلاً سبحان الله أربعة عشر مليون دولار تدفع فوراً وعامل الكافيه تعطيه بقشيش خمس جنيهات...!
مفارقة غريبة فى دنيا البشر شخص يموت وليس له مقبرة يدفن فيها وأخر يملك المال الوفير
ويتصدق كما المقتر..!!
سبحان الله الدنيا أتت لتلك العجوز 
وتحينت لها قائلة هيت لك بكل ما فيها من زينة وفى نفس ذات اللحظة استدارت بوجهها القذر ناحية ذاك الميت وأغلقت أبوابها فى وجهه ترفض أن تواري جثته وكأنه عدوها..!!
يا ألله ما هذه المفارقة العجيبة..؟
إنها الدنيا يا سادة لا أمان لها مطلقاً
لأنها ستفعل ما فعلت دوماً ولن ترحم أحد قط مهما كان هو من..!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

...

...