اخر الاخبار

اكثر المقالات قراءة هذا الاسبوع

share

اعلان ممول

اعلان ممول

جريدة ألماس الشرق -الخائنة ح(٥) -بقلم/د.نبيل بكر

                                  الخائنة(ج/5)
استيقظت من نومى على شيء ينهزنى أسفل ظهرى فإذا هو بوز حذاء فرد أمن المستشفى،ويبخني بأقبح الألفاظ..!
لأننى فقط نائم فى طرقة عنبر النساء،وهذا ليس قانونى..؛
استويت جالساً،ولكن من شدة التعب لم أهتم بما فعل،وأخذت ورقة الكارتون وتركت المبنى كله،وقلت فى نفسي لابد لى أن أجد مكان أخر لأنام فلم أجد مكان أمن إلا أمام باب المشرحة،وافترشت ورقة الكارتون وتوسدت 
بحذائي ونمت..!
علماً أن هذا المكان لم أكن أعرف أنها المشرحة
إلاّ حين استيقظت على صوت الماره،وهم يقولون بسم الله الرحمن الرحيم عفريت من المشرحه نائم،وأخر يقول سلام قولا من رب رحيم..!
ووقف الجميع مرتعبين مما رأوا،ويخشون المرور
إلى حيث يردون..!
حتى استويت واقفاً انتعل حذائي ثم قلت لا تخافوا أنا بشر مثلكم..؛
فقالت إحدى الممرضات
أأنت مجنون كيف تنام فى مكان مثل هذا..؟
قلت للضرورة أحكام يا سستر،وتركتهم وذهبت إلى حمام المسجد كى أتوضأ لأصلى الصبح وأكمل كالعادة المعاناة اليومية بين بنوك الدم فى مدينتي..؛
ثم قال وائل وهو يبكى..! يا هويدا أستحلفك بالله لا تجعلى للشيطان علينا
سبيل حتى لا ينغص علينا معيشتنا..؛
فانتبه  فإذا بمدثر وأخته رويدا يبكيان من واقع ما حكاه لزوجتة..؛
فأخذهم تحت جناحيه يربت على كتفيهما يهدئ من روعهما ثم أخذهما حيث حجرتهما كي يناما
ولأنهما مزالا صغيرين فى السن يناما فى سرير واحد..!
قالت رويدا ابنة الستة سنوات يا أبي هلا قصصت لنا حكاية يتثنى لنا النوم...؟
قال وائل نعم يا قلب أبيك أحلى حدوتة..!
ظل بجوارهما حتى غطا فى النوم..؛
وانصرف إلى حجرته كى ينام هو الآخر فإنه لديه عمل فى الصباح،وهذا يستلزم النوم المبكر..؛
وأيضاً صلاة الفجر..؛
وضع وائل خده فوق وسادته لينام لكن استعادة أحداث تلك الليله المشئومة قلبت عليه الهموم فطال عليه أمد النوم..!
وفى الصباح استيقظ على صوت هويدا تصرخ
فى ألأولاد فقام يجر ثوبه مسرعاً ناحية حجرة أولاده فوجدهم يبكون وعلى وجوههم الفزع ويركنون إلى زاوية السرير،وكأنهم دجاج يخشي ممن يلاحقه بعصى..!
فلم اقترب فوجد أثر بول على الفراش..!
فعرف سر صراخ هويدا
فهدئ من روعها،ونزع مفرش السرير ووضعه،فى سبت الغسيل ثم أخذ ابنته وأدخلها إلى الحمام لتغير ملابسها..؛
لكنه لاحظ أنها ترتجف فضمها إلى صدره وسألها مالك يا حبيبتي..؟
فلم تجيبه بكلمة غير أنها تبكي وترتجف..؛
هدئ من روعها فلحقته هويدا بملابس نظيفة ثم بدلت ملابس الفتاة بعصبية غير مريحة..!
ثم أعادتها إلى حجرتها مرة أخرى،وكان وائل قد تركهما وذهب للصلاة..؛
وأيضاً ليستعد للذهاب إلى العمل..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

...

...