سرقة مشروعة
نعم مشروعة على الرغم أنها سرقة فعلية..!
قضية شآئكة جداً تشاع دآئما فى كل الأوساط الأدبية،والثقافية،ويصل الأمر أحياناً إلى إثارتها من خلال الصحف والجرائد،وتنشر فيها المقالات الرنانة سبا ونعتا فى من فعل..!
بل أكثر من هذا بكثير فقد يصل الأمر إلى حد المعارة والمعايرة أيضاً
لمن ارتكب مثل هذا الفعل،وذلك فقط فى زماننا نحن..؛
علماً أنه أمر مشروع عند الأقدمين من الأدباء والشعراء،والمثقفين،ولا شيء فيها مطلقاً،وكانت تعرف آن ذاك باسمها الحقيقي(إقتباس)..!
لكن هناك شرطاً لمن يريد أن يقتبس من غيره من المبدعين،وهذا حق لكل صاحب إبداع
يقتبس ويقتبس منه أيضاً..؛
وهو شرط أخلاقي قبل أن يكون أدبي،..!
أولاً.. أن يكون المقتبس
أميناً يعزو ما قتبسه لصاحبه،ويبين ذلك بكل أدب واحترام،أو إحرج..؛
حتى لا يتعرض لما ذكرته آنفاً فيصبح عرضة لمن يفهم،ومن لا يفهم،وأيضاحتى لا ينال الناس من كرامته،ويقال فيه مالم يقال فى الخمر..!
وإذا أعجب بعمل من إبداع غيره وأراد أن يتغنى به بين أقرانه،أو حتى طباعته ونشره يجب عليه أيضاً أن يبين ذلك قولا أو كتابة أنه لفلان..؛
وهذا يكسبه ميزة ألأمانة ألأخلاقية والأدبية فى أي وسط من الأوساط المعنية بذلك..؛
وأيضاً يحسب للإدباء والشعرآء والكتاب أمام الأجيال القادمة أنهم كانوا أصحاب أدب وأخلاق حتى مع الإبداع
وغيره من الفنون..؛
وحتى ينظر لهم على أنهم قدوة يجب أن يحتذى بهم..؛
فتحترم أعمالهم،وتقدر بحق قدرها التي تستحقه،بل ويتقاتلون من أجل الحفاظ عليها برونقها وجمالها مقدرين لما فيها من إبداع قيم..؛
وأريد بسبب هذه القضية ألآ ندخل فى صراع مع من سبقونا من القدامى،وهم أصحاب تاريخ متأصل،وله جذور قديمة وعميقة إلى أن تقوم الساعة..؛
وأريد ألآ يطلق علينا الغرب أن مثل هذه الأمور أشعلت حرب الحضارات بين الحديث
والقديم،ونتهم بالجهل والتخلف،وأننا همج ولسنا متحضرين..!
لذالك أناشد كل من يهمه الأمر أن ينصت جيداً إلى مقالي هذا،وأن يكون فى عين الإعتبار فى الأيام القادمة،ويحظى باهتمام
كل مبدع مصري محترفاً أو حتى يكتب بالفطرة
ولا ننسى المقولة الشهيرة(أكلت يوم أكل الثور ألأبيض)
لا أريد أن يتداعى علينا الغرب فنصبح فى أعينهم غير جديرين أن نكون أهل إبداع يوثقه التاريخ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق