اخر الاخبار

اكثر المقالات قراءة هذا الاسبوع

share

اعلان ممول

اعلان ممول

جريده ألماس الشرق-الخائنه(ح-4) بقلم/د. نبيل بكر

                                   الخائنة(ح/4)
........................
قال وائل يا هويدا لقد مررت بأحداث أثناء مرض أم أولادي رحمها الله لم ولن تصدقيها قط..!
كنت ذات ليلة مرافق لها
وعصر يوم تلك الليلة طلب مني الطبيب المعالج أكياس دم إسمها غريب علي(صفائح)..!
بخلاف الدم العادي الذي نعرفه جميعاً..!
وكان المطلوب كمية تقريباً ستة أكياس لأن مريض سرطان الدم بعد أن يحقن بجرعة الكيماوي يحتاج إلى تغير دم كلى،وذلك لمدة خمسة عشر يوماً تقريباً
أو تزيد،وتسمى تلك الأيام عند الأطباء (رد الفعل)..!
ناولني الطبيب ورقة مختومة حتى أقدمها لأي بنك دم أذهب إليه..!
فوراً توجهة لأقرب بنك دم لشراء تلك الصفائح الدموية.؛
ألقيت التحية على طبيب البنك وناولته الورقة أخذها مني ونظر فيها ثم قال انتظر لحظة من فضلك..!
ثم عاد إلي بعد عشر دقائق تقريباً،وقال للأسف هذا الدم ليس متوفر..!
قلت له وما العمل الآن..؟
إن الحالة كذا وكذا..!
فقال لي لا تتعب نفسك لن تجد هنا فى أي بنك دم..!
قلت لماذا..؟
قال لأن الحصول عليه بالحجز..!
والأفضل لك أن تذهب الى بنك دم مستشفى كذا بالقاهرة..!
 ثم كتب لي رقم هاتف أرضي وقال إتصل بهم قبل الذهاب واسأل حتى لا تذهب دون جدوى،أو على الأقل لتحجز الكمية المطلوبة،وتذهب غداً لتحضرها..!
فوراً أخرجت هاتفي المحمول واتصلت ببنك دم هذه المستشفى فأجاب نعم الكمية موجودة ثم سألني من أي البلاد أنت..؟
قلت من مدينة كذا..؛
قال جيد إذا أمامك تقريباً ثلاث ساعات حتى تصل إلينا..؟
قلت نعم..
فقال لي لا تتأخر عن الساعة الثانية عشر مساء..!
قلت إن شاء الله..؛
توجهة فور انتهاء المكالمة إلى موقف سيارات القاهرة،وكان ذلك حوالي الساعة الرابعة والنصف عصراً..؛
سألت بعض الماره أين سيارة كذا فأشار إليها هناك،فذهبت مسرعاً،وجلست على أحد مقاعد السيارة المنشودة،وتحركت من فورها..؛
ومن فضل الله وصلنا سالمين بدون أي مشاكل
فى الطريق على الرغم أن السيارة استغرقت حوالى ساعتين ونصف تقريباً،ومنها الى بنك الدم فوراً حوالى نصف ساعة بالمترو..؛
دخلت البنك ألقيت عليهم التحية وناولت الطبيب المسؤل الورقة
ثم سألني حجز أم شراء..؟
قلت حجز بإسم المريضة فلانه...
قال انتظر لحظة من فضلك..؛
عاد إلي ومعه ستة أكياس دم لونها مائل الي الصفره وقد وضعها فى كيس أخر وناولني إياها قائلاً الحساب كذا..؛
دفعت ثمن الدم ثم انصرفت سيرا على قدمي حتى وصلت محطة المترو عائدا إلى موقف السيارات الخاص بمدينتى..؛
 ركبت السيارة العائدة من حيث أتيت وتحركت بعد فترة حتى اكتمل عدد الركاب..؛
والحمدلله وصلت حيث المستشفى التي بها زوجتي،و هى مستشفي جامعي كبير..؛
صعدت السلم مسرعا وناولت أكياس الدم إلى الممرضة المسؤولة،وكانت ليلة شتوية باردة جدا،وأنا من تعب السفر لم أعد أدرى أأنا حي أم ميت..!
وأريد النوم بأي ثمن..!
نظرت حولى فلم أجد من أفراد آمن المستشفى
أحدا فقلت الحمدلله الآن أستطيع النوم فى أي جانب من الطرقة بجوار العنبر الذى تقطن فيه زوجتي بحيث إذا طلبت شيء أكون قريباً منها..؛
ثم وقعت عينى على ورقة كرتون فى آخر الممر جلبتها مسرعاً وافترشتها  ونمت قتيلاً..!
وأنا أقول فى نفسى الآن حق لي النوم فى هدوء...؛
وبعدها بحوالى خمسة وأربعون دقيقة تقريباً استيقظت على بوز نعل حذاء ينهزنى فى ظهرى
فانتبهت فإذا به فرد آمن المستشفى يوبخني بأقبح الألفاظ..؛

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

...

...