اخر الاخبار

اكثر المقالات قراءة هذا الاسبوع

share

اعلان ممول

اعلان ممول

جريده ألماس الشرق-الخائنه(ح-3)بقلم/د.نبيل بكر

                                  الخائنة(ح/3)
......................
قضى وائل يومه الأول فى العمل بعد إسبوع من السعادة الزوجية وعاد إلى المنزل وجد هويدا زوجته العروس فى قمة زينتها تنتظره على أحر من الجمر..!
فتحت له الباب مبتسمة
والرغبة تملأ عينيها بشكل واضح وضوح الشمس فى كبد السماء
متلهفة تلهف الجائع للذيذ الطعام..!
تعلقت فى عنق وائل تتدلل عليه دلال الحرائر
ينبعث من كل جوارحها 
شيئاً واحداً هيت لك..!
وبالفعل حققت مبتغاها
فهى ما تزال عروس هذا
هو الموعود خاصة وهى مطلقة منذ بضع سنوات
ولم تحظى بإنجاب أطفال أيضاً..!
لكن الغريب أن مدثر وأخته رويدا لا حس لهم ولا حراك مطلقاً داخل الشقة..!
فقام وائل يبحث عنهما فوجدهما يشاهدان التلفاز بدون أى تأثر..!
يجلسان وكأنه على رؤوسهم الطير..!
جلس وائل بجوارهما يقبلهما بشغف شديد،وقال لهما ضاحكاً
ما كل هذا الهدوء لم أعتداد منكما ذلك..؟
طبائع الأطفال فى نفس أعمارهم أربع سنوات وست سنوات طاقة طفولية لا تتوقف عن الألتحام مع اللعب والهرولة داخل البيت،وخارجه..!
لكن وائل ظن أنهما مازالا متأثران بموت أمهما فأخذ يربت على قلبيهما ببعض الكلام الحاني،وقليل من المداعبة حتى يخرجهما
من تلك الحالة القاسية،ونظرات الحزن
التي لا تفارق عينيهما قط..!
هويدا تخترق جلستهم الأبوية قائلة حبيبي لقد تم إعداد الطعام هيا لتناوله،وكان وقت الغداء
فأخذ اليتمين معه إلى حيث المطبخ،أجلسهما بجواره كل منهم على مقعد عن يمينه،وعن شماله..!
فإذ بهويدا تأخذ كرسيها
وتجلس قابلته لكنها تبدو غيره مرتاحه..!
لاحظ وائل ذلك لكنه ظن أنها غيرة العروس فقط..!
انتهى الطعام وقاموا جميعاً متوجهينا ناحية صالة البيت لمشاهدة التلفاز وليأخذوا الشاي..؛
لحقتهم هويدا به وناولت وائل كوب الشاى وجلسة بعيداً عنه
ولا تتفوه بكلمة واحده..؛
وائل لم يعتداد منها على ذلك ..!
بل كانت دائما تجلس فوق ركبتيه وكأنها فتاة مدللة..!
تبسم وائل لها ببسمة اعتذار وجبذها من يدها
وأجلسها بجانبه مطيبا خاطرها ببعض الكلمات
يتخللها التودد والمودة كى يصالحها...؛
لكنها ظلت مصرة على تعابير وجهها وهو يكلمها
ثم قاطعته بكلمات تلوح
بأنها الشخص الوحيد المستحق للجلوس بجواره أثناء الطعام،ولأنها تحبه تريد
أن تطعمه بيدها..!
وافق وائل على ذلك حتى يرضيها خاصة أنه
يرى الهدوء يملأ البيت
وهو شيء مهم عنده خاصة وهو قد رأى فى مرض زوجته الأولى رحمها الله من المعاناة ما الله به عليم..؛
 وائل وضع يدها فوق كتفها ثم قبلها قبلة على
جبينها قائلاً سبحان الله
الآن أجلس فى سعادة كنت قد حرمت منها لشهور..؛
ثم أردف قائلاً أتعرفين يا هويدا لقد مررت بأحداث أثناء مرض أم أولادى رحمها الله،لم ولن تصديقها قط..!
كنت ذات ليلة وأنا مرافق لها بالمستشفى ..؛

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

...

...