اخر الاخبار

اكثر المقالات قراءة هذا الاسبوع

share

اعلان ممول

اعلان ممول

جريدة الأسرة العربية _ نحن مجتمع متسامح .. ولكن _ بقلم الكاتب/ عماد الدين العيطة


                       ▪︎نحن مجتمع متسامح .. ولكن

  فى جميع الأحوال الكل يريد أن يظهر بجلباب التسامح والمحبة فيما يكون بعضهم قد خلع لباس التودد متناقضاً مع نفسه تائهاً بين مفاهيم العظمة التعظم والتكبر والعزة والكبرياء فربما لايعرف كيف يفرق بين معنى هذا وذاك وكيف لا تتفق

صفة مع الأخرى وكيف لا يصح أن يحمل شخصاً صفتان متناقضتان لأنه فى حين حمل المتناقضان فقد سقط فى الهاوية فيصبح بلا هوية لايتعرف على نفسه ومن ثم لا يتعرف عليه الأخرون ، كثيراً ما ترى شخص يتكلم ويقاطع ويهاجم من أجل صرف نظر الأخرون عما يهتمون و لمجرد لفت إنتباههم له بصرف النظر عن نتيجه تصرفه الوضيع ، غير مدركاً لما سوف تحمله نظراتهم له من الكراهية أو الإستهزاء أو السخرية والإستياء وغيرها .. وبعدها تنتهى ملامحه نهائياً أى كانت هذه الملامح وبهذا يكون قد ضيع هويته قبل تقديمها للمجتمع ، و لأن من السهل على الإنسان إثبات تفاهته أو سوء أخلاقه لذا تجد أن إثبات العكس ليس مستحيل لكنه صعب و يحتاج لأوقات وأوقات 

  لقد أصبح الكثيرون إلا من رحم ربى يتكلمون ويتكلمون وينقدون ويُنتقدون بنقد يهدمهم لأنهم يحكمون على تصرفات الأخرون بنظرات أحياناً تكون ضيقة وأحياناً كنوع من مجاملة للضد ، وأخرون يحكمون على تصرفات البعض حسب الموقف ويختلف حكمهم حسب كل موقف دون الثبات على قانون عام أو عرف متعارف عليه أو أخلاقيات ثابتة ، لذا فهم إن وُجِدوا فى لحظة ما ، تمحيهم اللحظة التى تليها ، فيهمشهم المجتمع كما يُهمش كل أمر غير منطقى وبلا هوية

 نحن بين ملفات قضايا معقدة لانعرف كيف نبدأ فى فتحها لحلها ومتى نبدأ بالرغم من أنها سهلة الحل لكن المشكلة أننا فقدنا إسأليب التمكين لأن التمكين مفتاحه التنظيم وليست بالعنجهية ولا بالهوجائية ، لابد وأن نرتب العشوائيات التى بداخلنا ونهدئ من روع الأحداث وزحامها بداخلنا ونبحث فى ذاتنا عن عناصر الضعف والقوى وما هو الأهم ، هل دعم القوى وإستخدامها أم تحصين الضعف وتحويله لقوى غير مباشرة ومن ثم نبدأ فى تحديد المشكلة أو القضية التى طرحتها الظروف أمامنا ، ولا ننسى أن تحديد المشكلة فى حد ذاتها يكمن نصف الحل  

 هناك خطوة لابد وأن تكون دائماً الأولى حتى تعرف من أين تبدأ وهو شعار متعارف عليه ومتفقين عليه جميعاً وهو " إبدأ بنفسك" لكننا لن نعمل به ودائماً مايطيب لنا أن يبدأ الأخرون ، هو شعار مهمل لا تهتم به إلا الألسنة فقط ، ليس لأننا لا نريد تطبيقه وإنما نهمله لأننا لا نعرف كيف نستخدمه ، لأن ثقافة البدء تكمن فى قراءة نفسك أولاً حتى يتسنى لك قراءة مجتمعك وقضاياه التى هى حتماً تمسك لأنك جزء لا يتجزأ من المجتمع ، لابد وأن تتسامح مع نفسك وتتصالح معها وتكون سفير نفسك لنفسك فتنهى على متناقضات شخصيتك ، تحولها جميعها إلى طاقة إيجابية وحينها سوف تكون مثال أعلى فى مجتمعك يحتفى به الناس ، حتى وإن تكلمت سمعوك وإن بعدت عنهم طلبوك وإن كنت صامتاً فى الصمت رفعة الكبرياء

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

...

...