السعادة في النفس
في إحدى قصص الرائع (المنفلوطي) على لسان صياد أعطاه رجل ثمن سمكة نقدا ففرح ورفع يديه إلى السماء قائلا له: (اللهم ارزقك السعادة في النفس والمال والولد ) فتعجب الرجل من أن يصل هذا الصياد إلى هذا المعنى العجيب للسعادة، وتمعن في التقسيم والترتيب فالسعادة تنبع من النفس ؛فلاتفتش فيها خارجيا ولا تبحث طويلا
إنها داخلك في رضائك عن ربك مهما ابتليت من فقر ومرض ، ألست تؤجر عن كل ذلك إن رضيت وصبرت؟ وانظر إلى قول المشلول القعيد :
( ألم يعطني قلبا يشكره ، ولسانا يذكره ) يقصد ربه عز وجل ،وانظر إلى سيرته صلى الله عليه وسلم يخرج من بلده ويؤذى ، وينام على الحصير ، ولايقاد في بيته نار ثلاثة أشهر ويعيش على التمر والماء واللبن ويضع حجارة على بطنه من شدة الجوع ويقول : ( اللهم احيني مسكينا وأمتني مسكينا واحشرني في زمرة المساكين )
وسعادة المال ألا تلهث وراءه وألا يكون كل همك فيفرق الله شملك، ويجعل فقرك بين عينيك ،السعادة في المال أن يكون في يدك لا في قلبك وأن تجمعه من حلال ، وألا تنسى حق الفقراء فهم عيال الله وإنما ترزق بسببهم .
والسعادة في الأولاد أن يكونوا صالحين مصلحين واخش أن تعقهم قبل أن يعقوك
( فرب أب قتل ابنه) قتله بإطعامه من حرام
وبالغفلة عن تربيته وإصلاحه والدعاء له.
وأخيرا أدعو لك عزيزي القارئ أن يرزقك السعادة في النفس والمال والولد .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق