"حـــــــــــــب ذاتــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــك"
كم وقعت على آذاننا هذه العبارة كالصاعقةً؟؟ إذ أننا ما عرفنا عنها سنيناً طويلة سوى مفردات الأنانية. بل وأنكرناها و نفرنا منها حينما وجهت إلينا كإتهام في كثير من الأحيان. و لكن الحياة و مسئولياتها و مصاعبها وتعاملنا مع الآخرين كل يوم
جعلونا ننظر إليها نظرة مختلفة سوية.
حبك لذاتك هو أول إحتياجاتك النفسية المطلوب إشباعها كى تستمر في هذه الحياه .
و إذا ما أدرك صحيحاً، إستطاع الآباء أن ينموه في أطفالهم منذ الصغر مع النمو الجسدى.فإذا عرف المرء منذ نشأته أنه شخص محبوب دائماً مهما كان شكله أو لونه أو جنسه أو وطنه أو دينه، فقد وصل لقناعة إيجابية عن نفسه دفعته للعيش برضا كل حين.
حينئذ يعرف كيف يتصالح مع نفسه و يواجه عيوبه قبل أن يوجهها إليه أحد،بل ويعترف بها دون خجل أو إسقاط و يعزم على الإصلاح منها. و بذلك نستطيع أن نقول أنه كون صورة ذاتية أولية عن نفسه. و لا أحد يستطيع أن يهز ثقته في نفسه.
وحينما يحب المرء ذاته، فإنه يدرك حب خالقه له الأكيد والمميز عن جميع المخلوقات دون شروط وغفرانه له متى تاب. و يحفذه على رغبة نمو علاقته بالله الذى يعرف إحتياجاته الداخلية جيداً أكثر من نفسه ومن الآخرين. فيجعله أيضاً يميز علاقاته مع الآخرين و من يرغب في الإستمرار معهم على درب هذه الحياه.
حبك لذاتك ليس عيباً و ليس غروراً، لأنك تدرك قدراتك و مواهبك التى أعطاها الله لك فترغب أن تنميها. و يجعلك أيضاً حريصاً على هدوئك و سلامك ، تستطيع أن تتصدى لأى أفكار ممكن أن تؤذيك أو تؤذى الآخرين.
حبك لذاتك يساعدك على معرفة من تكون؟ لماذا جئت إلى هذه الحياه؟ ما هى رسالتك؟ ما هى ميزاتك و عيوبك؟
لذا جيد أن تحب ذاتك ولكن جيد أن تعرف أولاً كيف تحبها.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق