البطل محمد كريم
إذا أطلعت على التاريخ تجد فيه شخصيات تستحق التكريم والإشادة من هذه الشخصيات البطل الهُمام محمد كريم قائد المقاومة الشعبية ضد الاحتلال الفرنسي الذي أحتل مصر عام 1798م وبدأ من الإسكندرية وقد دخل نابليون مصر بحجة
تخليص مصر من حكم المماليك ومن الاحتلال الإنجليزي وتحقيق الأمن والأمان لمصر وشعب مصر وهذه إحدى خدع المحتل حتى الآن ولكن العكس صحيح .
وحقيقة المحتل هي نهب ثروات البلاد وبث الفكر المخالف للإسلام وبث الفتن بين الناس وجذب طائفة من البشر ليتبعوه من الخونة والمرتزقة ليساعدوه على نهب مصر وأي دولة يحتلها .
ولم يكن الأمر على نابليون سهلاً بل وجد صعوبة في ذلك ومقاومة شرسة من أبطال الإسكندرية وعلى رأسهم الزعيم الهُمام محمد كريم الذي تزعم المقاومة ضد الاحتلال الفرنسي .
ولقد تحصن محمد كريم بقلعة قيتباي عندما نفدت كل الأسلحة التي كان يمتلكها لأنه لم تكن لديه أسلحة متطورة مثل الفرنسيين لقد تأخر العرب ومازالوا متأخرين في هذا ليس لديهم أسلحة ولا خطط يقاومون بها المحتل لذلك تفوق عليهم المغتصب قديماً وحديثاً وهذه من الطامات الكبرى.
وعندما قبض الفرنسيون على محمد كريم وتمكنوا منه عند نفاد ذخيرته وكل ما لديه من عتاد .
قادوه لنابليون فعجب به وبشجاعته وببسالته وحبه لبلاده وقرر نابليون أن يكون محمد كريم حاكماً للإسكندرية وخلفاً له حتى يستميله ليكون تحت إمرته ويكون تابعاً له .
وغادر نابليون متوجهاً للقاهرة بعد أن عينّ كليبر حاكماً عسكرياً لها وزحف للقاهرة في 7يوليو .
ظن نابليون أن محمد كريم سينحاز له بعد أن فك أسره وجعله حاكماً على الإسكندرية ولكن خاب ظن نابليون فأعلن محمد كريم المقاومة الشعبية في أنحاء البلاد ضد الجنود الفرنسيين
مما أرَّق الفرنسيين الذين فشلوا في استمالته معهم، فاعتقله كليبر حاكم الإسكندرية، وأرسله إلى القاهرة ليُحكم عليه بالإعدام.
وجَّهت المحكمة الفرنسية -التي شكلها نابليون للحكم على المناضلين- إلى محمد كريم تهمة التحريض على المقاومة وخيانة الجمهورية الفرنسية، وأثناء المحاكمة أرسل نابليون رسالة إلى المحقِّق؛ يأمره فيها أن يعرض على محمد كريم أن يدفع فدية قدرها ثلاثون ألف ريال، يدفعها إلى خزينة الجيش ليفتدي نفسه، ورفض محمد كريم أن يدفع الفدية، ولمَّا ألحَّ عليه البعض في أن يفدي نفسه بهذه الغرامة رفض، وقال: «إذا كان مقدورًا عليَّ أن أموت فلن يعصمني من الموت أن أدفع الفدية، وإذا كان مقدورًا عليَّ أن أعيش فعلام أدفعها؟».
وفي 6 من سبتمبر 1798م) أصدر نابليون بونابرت أمرًا بإعدام محمد كريم ظُهْرًا في ميدان القلعة رميًا بالرصاص، فأركبوه حمارًا، وطافوا به إلى أن بلغوا الرميلة فقتلوه رميًا بالرصاص، وقطعوا رأسه ورفعوه على نَبُّوت (عصا كبيرة)، وأخذ منادٍ يصيح: «هذا جزاءُ مَنْ يُخالف الفرنسيين». وبذلك أُسدل الستار على مجاهد وطني نادر، واستولى أتباع محمد كريم على رأسه المقطوع ودفنوه مع جثته، وهكذا أصبح الزعيم محمد كريم رمزًا للفداء، وأحد زعماء الوطنية البارزين في مصر، وأقسم الشعب أن يثأر لشهيده، وتحقَّق ذلك بأن تمَّ جلاء آخر جندي فرنسي عن مصر سنة 1801م بعد مقاومة شعبية كبيرة.
(الشريف هو من يدفع الثمن والجبناء هم من يجنون المكاسب)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق