يروق لي عقد المقارنات و تمييز الفروق و التدقيق في تفاصيل الاختلاف بين الاشخاص والاشياء ولا سيما الاجيال , و اني لأجد متعة لا تضاهيها
مثيلتها في ذلك. والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة و يدور بخلد القارئ الكريم هو " و ما فائدة ذلك و وقعه علي المجتمع و بدقة اكثر علي الاسرة وافرادها ؟ "
وارد علي ذلك بقول المتنبي " وبضدها تتبين الاشياء " واصدقك القول عزيزي القارئ انني بصدد عقد المقارنة بين الاجيال وبعضها و ذلك برصد التعليم و الثقافة و الفن و الرياضة و...........و مختلف مناحي الحياة . كما سيتخلل ذلك بعض من الحكايات او الطرائف التي تبرهن علي وجهة نظر ما في بعض الاحيان , و دعونا نبدأ فورا ........ هل امعن احد القراء الكرام النظر في صورة تحوي طلبة في التوجيهية القديمة " الثانوية العامة بلغتنا المعاصرة " الم تلحظ عزيزي القارئ ان وجوه الشباب قديما كانت تبدوا اكبر من عمرهم فتشعر عند النظر الي احدهم انه رجل متزوج و يعول - الم تلحظ ارتداء الملابس الرسمية "البدلة و الطربوش" - ماذا عن الاشكال والزخارف المعمارية للمدرسة ذاتها -
ماذا عن هيئة الناظر و المدرسين ألست معي ان الصورة تبدوا بها قدر كبير من الوجاهه و الهيبة والعظمة في احيان كثيرة. ماذا عن صوري انا و انت و زملائنا جيل الوسط في الثانوية العامة - هي جميلة ولكن وجوهنا و اشكالنا في الصور تبدو اصغرسنا من ابائنا - مع انه نفس العمر وذات المرحلة السنية. ثم انظر الي صور ابنائك الان و هم في نفس المرحلة - تجد انهم يبدون كما لو كانوا اطفالا و ليسوا علي مشارف الجامعة . هل لدي حضراتكم تفسير منطقي لذلك ؟
و علي حد تصوري اولا قديما كان اجدادنا يعاملون اباءنا علي انهم رجال منذ الصغر ويغرسون فيهم الاعتماد علي النفس و مواجهة المشكلات و التصدي لها.
ثانيا اسلوب التغذية و نوعيات الاكل التي كانت بشكل كبير طبيعية بلا مصنعات اومكملات غذائية وناهيك عن الاسمدة الكيميائية والتي كانت قليلة الاستخدام عن وقتنا هذا.
ثالثا المنظومة التعليمية التي كانت تفرز اشخاصا مكتملي النضج شغوفين بالقراءة والاطلاع وتثقيف انفسهم رابعا لم تكن الرفاهية قد تبوأت مكانا مرموقا كما هو الحال الان ومع توافر المعلومة و سهولة الحصول عليها , قل ولع الناس بالقراء والبحث و انتشر تلقي المعلومة " التيك اواي". ا

كلام جميل وتحليل ممتاز
ردحذفموضوع مهم فعلا لانه و يمس كل الاسرة العربية ...اسلوب سهل و ممتع و ننتظر باقي السلسلة
ردحذفأضف إلى ذلك خوف آباء و أمهات اليوم المبالغ فيه على اولادهم و الذي ينعكس على طريقة تعاملهم مع ابنائهم باعتبارهم أطفالا يحتاجون إلى ذات الرعاية مهما كبروا، و هو ما يورث الأبناء هشاشة جسدية و فكرية تجعلهم عرضة للكسر مع اول احتكاك فعلي بالحياة.
ردحذفتحليل ممتاز و لفتة تستحق التأمل، أحسنت الطرح يا باشمهندس ��
والله يا باشمهندس شريف لقد أثرت موضوعا يطرح للمناقشة على كل طاولة تضم أباء الجيل الحالي. كلنا نتساءل عن اسباب سطحية هذا الجيل و ضعف شعوره بالمسئولية. في انتظار مقالاتك القادمة ان شاء الله
ردحذف