عندما يتخرج الرجل من الجامعة و كذلك المرأة ،يبدأ اﻷثنين فى البحث عن الطرف اﻵخر حتى يكملا نصفهما ،فأنا دائما اسمى هذه المرحلة و كأنها مرحلة البحث عن العمل المناسب الذى سيبقى مع الشخص إلى أن يصل
إلى سن التقاعد أى المعاش فبعد مرحلة الطفولة و المراهقة و الدراسة الجامعية التى تنشأ على يد أولياء اﻷمور و هما اﻷب و اﻷم تبدأ مرحلة جميلة ثانية و هى مرحلة أختيار شريك و شريكة الحياة أى الزوج و الزوجة التى بدأت الحياة الكونية بهما بعد أن خلقهما الله تعالى من ذكر و أنثى و تم تسميتهما بآدم و حوا و توالت المسميات على مر العصور كمثال مثلا أحمد و منى و شريف و داليا و هكذا . و هذه المرحلة من اﻷختيار تعد من أهم مراحل الحياة ﻷن على أساسها سيبنى سعادة أو تعاسة لطرفين،و يعد هذا هو السؤال الجوهرى و المحورى لكثير من البيوت ،و مرحلة البحث هنا تتمحور فى مكان العمل أو اﻷصدقاء أو الصدفة أو العائلة ،و فى اﻵونة اﻷخيرة أصبح الكثير لا يفضل زواج الصالونات ،و هو ما جعلنى أريد التعمق فى هذا المفهوم لدى بعض الشباب الباحثين عن نصفهم اﻵخر،و جعلنى اتسائل لماذا لا يفضل بعضهم هذه الطريقة فى البحث عن شريك و شريكة الحياة على الرغم من أنها وسيلة ناجحة فى زمنا ما من اﻷزمنة التى كانت تلجأ إلى الخاطبة كوسيلة مساعدة فى البحث ؟و وجدت أن اﻹجابة تختصر فى أن البعض يرى أن الزواج عن طريق الصالونات يكون غير كافى للأختيار السليم بحيث يكون كلا الطرفين على غير طبيعتهم فيظهروا أجمل الصفات على عكس واقعهم و بالتالى يتم التصادم بعد دخول القفص الذهبى ،و البعض اﻵخر يرى أن هذه الوسيلة ليست مناسبة لهم ظاهريا بل يفضلوا التعارف من خلال المقابلة العفوية فى الحياة فيرى الطرف اﻵخر على طبيعته أكثر بدون مقدمات للرسم الشكلى اﻹيجابى ،و بالطبع كل شخص حر فى طريقة أختياره للوسيلة المناسبة له فكريا و نفسيا ،و أكيد هناك قصص ناجحة جدا لزواج الصالونات . و لكن نريد أن نسأل أنفسنا لماذا برغم تعدد الوسائل و الطرق للأختيار يحدث الطلاق بعد عناء البحث ،هل لتسرع الطرفين فى قرار الزواج بدون وقت كافى لدراسة بعض أم هناك سبب آخر جعل إحصائيات نسب الطلاق تزداد يوما بعد اﻵخر ،و إذا لم يحدث الطلاق فهناك ما يمكن أن نسميه بالطلاق المقنع أى أن الزوجين لا يوجد تفاهم بينهما و ما يربطهما أولادهما فقط ! اﻹجابة فى رأى تختصر بأن اﻷختيار من اﻷول كان عشوائيا بينهما ،بحيث لم يدرس الطرفين بعضهما جيدا من حيث التكافئ اﻷجتماعى و التعليمى و النفسى فضلا عن الحب الحقيقى مثال حب د. إبراهيم الذى مثله الفنانىالقدير الراحل نور الشريف و فريدة التى مثلتها الفنانة القديرة بوسى فى فيلم "حبيبى دائما "،فرغم أى ظروف ففى آخر المطاف أجتمعا سويا ﻷن ما ربطهما هو الحب الحقيقى ،و إذا أراد المؤلف نهاية سعيدة لقصتهما لكان لديهما أطفال سوف يربوهم تربية صالحة مبنية على الحب و اﻷحترام و السعادة،و هذا ما نريده من كل مقبل أو مقبلة على أختيار شركاء الحياة حتى تكون كل البيوت عامرة بالحب و النجاح

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق