اخر الاخبار

اكثر المقالات قراءة هذا الاسبوع

share

اعلان ممول

اعلان ممول

حادث قتل - هناء محمد


 وقوفهم إنَّهم مسؤولون لم تكن الحادثة الأولى من نوعها، و لم تكن الأخيرة، و ذلك لأننا لا نأخذ عبرة مما سبق لقد تدنت أخلاق المجتمع إلا ما رحم ربي و مازال محافظًا على قيمه و مبادئه في مجتمعٍ تفشت فيه
ظاهرة البلطجة و الصوت العالي و استخدام البعض سلطته بطريقة غير مشروعه فأصبح القتل أسهل طريق للرد و أخذ الثأر دون اعتبار لما يترتب على ذلك و هذا سببه، قلة الوعي و اللامبالاة التي يتخبط فيها المجتمع الآن ولا أحد يهرب من المسؤولية بداية من البيت و طريقة التربية مرورًا بالتعليم في المدراس أو الجامعات حتى وسائل الإعلام بأنواعها فالكل مسؤول إن الكبت و العنف في الأسرة هي خطوة لمثل هذه الجرائم للتعبير بأنني موجود ليجبر الآخر على أثبات ذاته و لو كان خطأ كذلك الإفراط في التدليل و عدم تحمل المسؤولية و أن يسمع الولد كلمات في بيته على عدم احترام الآخرين وأنهم عبيد و أفعل ما شئت في المجتمع فأنت مسنود من عائلة ذات سيادة فالطبيعي النفس الغير سوية سترتكب الجرائم و يموت الضمير عندها تدريجيا كلما تردد على مسامعه هذا الكلام فعقله الباطن يترجم و ينفذ ما بُرمج عليه كذلك العنف داخل المدارس و السخرية من الطفل أمام الجميع يُربي في نفسيته الإنتقام عندما تأتي الفرصة و القوة للأسف نحن نربي أجيال غير سوية نفسيا ولا ننفي عدم التعبير عن الرأي و كبته فلا متنفس له غير العنف و لقد نسينا أن النفس خُلقت حرة عزيزة، لقد هرب الحب من البيوت و أصبحنا في عطش عاطفي و النفس التي لا تعرف الحب غير سوية، هذا بالإضافة إلى الدراما الإعلامية التي تحولت إلى نفايات غير أخلاقية من عنف و بلطجة و انتشار أسلحة بيضاء و غيرها و نسوا أن الأفكار تزرع و تترعرع بمشاهدة هذه الأشياء فليس الكل سواء لقد عودنا ألسنتنا على السب و الشتائم و كأنها أصبحت سمة لعصرنا الحالي إنها منظومة كبيرة لحرب الجيل الرابع لتدمير الشباب بحرب دون سلاح دون مواجهة من خلف الشاشات و الكل مسؤول فيها و يبقى لنا بؤرة نور من الوعي بأن هناك مازال أمل بشرط أن يكون كل منا جندي في مجاله.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

...

...