بقلم ساره عماد مصطفى
. الشوارع مظلمة وخالية فالساعة قد تجاوزت منتصف الليل ، الكل يغط فى نوم عميق ، يستيقظون باكرا من أجل العمل ثم يعودون إلى المنزل للراحة والنوم ، ذاك السيناريو الملل الذي يتكرر كل يوم ولا يتغير ، كانت الفئران تبحث عن طعام لها فى الظلام
، القطط تحاول اصطياد بعض من الفئران للحصول على وجبه دسمة ترضي امعائهم الخاوية ليغطو بعدها فى نوم عميق على أحد العربات المصفوفه ، بعد يوم طويل من البحث عن طعام... وفي وسط هذا الظلام الموحش المخيف ، كان هناك شاب يسير فى الطرقات كالأشباح ، لا أحد يعلم لما هو متواجد خارج المنزل فى هذا الوقت ألا ينام مثل باقى البشر؟؟ والأغرب من هذا أنه يسير بلا هدف ، والعجيب أنه يختفى فى النهار ، أشاهده كل يوم من نافذتى يتجول فى الأرجاء، هنا وهناك ، لا أدرى عن ماذا يبحث ، ما هى وجهته؟؟ المشهد يتكرر كل يوم بحذافيره ،مظهره مخيف ومريب، يرتدى جاكت أسود وقبعه سوداء حتى البنطال لونه أسود وحذاء قديم اهلكه الزمن من هذا ؟ وماذا يفعل فى الشارع بعد منتصف الليل؟....لا أحد يعلم ... من هو وكيف يختفى عن الانظار بعد شروق الشمس؟ أهو خفاش؟ ام مصاص دماء؟ حتما لا وجود لمصاصي الدماء إلا فى الروايات. ماذا عساه يكون ؟ انا كمراهق اتوق شوقا لاكتشاف هذا الشخص الوحيد الذى يسير ليلا فقط ، لست خائفا اريد أن أعرف هويه هذا الشخص لأن الفضول والتفكير يمنعانى من النوم الهادئ ، انتظرت أن ينام الجميع ، اخذت هاتفى ومفاتيح المنزل معى ، فتحت باب الشقه بهدوء وتسللت مثل المجرمين ، انطلقت الى الشارع وهدفي هو أن أعلم أين يذهب عندما يتسرب أول خيط من النور الى الأرض أنا لا اعلم ما الذى ينتظرنى لكنى لن أخشاه وسأكمل ما بدأت ، توجهت الى المكان الذى تقع فيه شرفتي فدائما ما أراه من هناك ، اختبئت خلف إحدى السيارات ، وما لبث الكثير من الوقت وظهر أمامي ، اشعلت الكشاف الموجود فى هاتفى ، لحقت به فى هدوء حتى لايشعر بوجودي ،وسار فى طريق قديم ومهجور كان يسكن فيه الناس منذ زمن ، ومن بين كل تلك البنايات يتواجد منزل صديقى القديم ، اختفى صديقى من حياتى منذ زمن لا أعلم اين هو وكيف حاله الان..... توقف الشبح امام منزل صديقى منزل صديقى؟؟ ماذا يفعل هنا؟؟ فتح الباب وقام بالدخول .... من عساه يكون يا ترى؟؟؟ صعد الى الطابق الأعلى حيث تكون غرفة صديقى ، صعدت خلفه ، فتح باب الغرفة ودخل لها ولم يوصد الباب خلفه نظرت من عقب الباب ، رأيت الطيف جالس على السرير بلا حراك ، قررت الدخول ، كنت اقدم خطوه و أؤخر اخرى ، وها انا الأن أقف امام الطيف ، أردت ان أرى ملامحه ، وبدون تردد أزلت القبعه عن رأسه ، دققت فى ملامحه ، وجه شاحب الى درجة انك ستظن أن هذه جثة وليس شخص ، وبعد دقائق أدركت أن ذاك الشبح هو صديقى الذى رحل من سنين ،ها هو يجلس امامي بدون حراك ولم ينطق بأى كلمة ، وينظر للفراغ بشكل مخيف ، قمت أنا بتفحص الغرفه لعلى أفهم ما يجري هنا ، وجدت ورقه مكتوب عليها إسمي على المكتب ، (إلى صديقي المفضل أحمد ) شائت الاقدار بأن أنتقل مع أهلي إلى مدينة جديدة ، سأنتقل الى مدرسة اخرى ايضا ، كنت سأعطى لك تلك الرسالة لكنى لم أرد أن أرى علامات الحزن على وجهك او الدموع فى عينيك ، ودعتك دون أن أجعلك تشعر أنى راحل إلى الأبد وأنا ايضا لم أتوقع أني سأذهب دون عوده، صدقني يا صديقي إن كنت حيا سأتصل بك لكن إكتفيت بتلك الرسالة وأتيت تحت شرفتك لكي ترانى كنت أتمنى أن تتبعني وها أنت تقرأ الرسالة ، أحبك... كنت أبكى من حزنى على فقدانى صديقى ، اشتقت له كثيرا ، نظرت إلى الشبح قد تلاشى ، قد مزق ضوء الشمس ستار الليل وأعلن النهار قدومه ، وضعت الرسالة فى جيبي وعدت الى المنزل ومن بعد هذا اليوم لم يظهر الطيف مره اخرى ، لكن ستبقى ذكرى صديقي حاضرة دائما ، يوما ما سنلتقى..
. الشوارع مظلمة وخالية فالساعة قد تجاوزت منتصف الليل ، الكل يغط فى نوم عميق ، يستيقظون باكرا من أجل العمل ثم يعودون إلى المنزل للراحة والنوم ، ذاك السيناريو الملل الذي يتكرر كل يوم ولا يتغير ، كانت الفئران تبحث عن طعام لها فى الظلام
، القطط تحاول اصطياد بعض من الفئران للحصول على وجبه دسمة ترضي امعائهم الخاوية ليغطو بعدها فى نوم عميق على أحد العربات المصفوفه ، بعد يوم طويل من البحث عن طعام... وفي وسط هذا الظلام الموحش المخيف ، كان هناك شاب يسير فى الطرقات كالأشباح ، لا أحد يعلم لما هو متواجد خارج المنزل فى هذا الوقت ألا ينام مثل باقى البشر؟؟ والأغرب من هذا أنه يسير بلا هدف ، والعجيب أنه يختفى فى النهار ، أشاهده كل يوم من نافذتى يتجول فى الأرجاء، هنا وهناك ، لا أدرى عن ماذا يبحث ، ما هى وجهته؟؟ المشهد يتكرر كل يوم بحذافيره ،مظهره مخيف ومريب، يرتدى جاكت أسود وقبعه سوداء حتى البنطال لونه أسود وحذاء قديم اهلكه الزمن من هذا ؟ وماذا يفعل فى الشارع بعد منتصف الليل؟....لا أحد يعلم ... من هو وكيف يختفى عن الانظار بعد شروق الشمس؟ أهو خفاش؟ ام مصاص دماء؟ حتما لا وجود لمصاصي الدماء إلا فى الروايات. ماذا عساه يكون ؟ انا كمراهق اتوق شوقا لاكتشاف هذا الشخص الوحيد الذى يسير ليلا فقط ، لست خائفا اريد أن أعرف هويه هذا الشخص لأن الفضول والتفكير يمنعانى من النوم الهادئ ، انتظرت أن ينام الجميع ، اخذت هاتفى ومفاتيح المنزل معى ، فتحت باب الشقه بهدوء وتسللت مثل المجرمين ، انطلقت الى الشارع وهدفي هو أن أعلم أين يذهب عندما يتسرب أول خيط من النور الى الأرض أنا لا اعلم ما الذى ينتظرنى لكنى لن أخشاه وسأكمل ما بدأت ، توجهت الى المكان الذى تقع فيه شرفتي فدائما ما أراه من هناك ، اختبئت خلف إحدى السيارات ، وما لبث الكثير من الوقت وظهر أمامي ، اشعلت الكشاف الموجود فى هاتفى ، لحقت به فى هدوء حتى لايشعر بوجودي ،وسار فى طريق قديم ومهجور كان يسكن فيه الناس منذ زمن ، ومن بين كل تلك البنايات يتواجد منزل صديقى القديم ، اختفى صديقى من حياتى منذ زمن لا أعلم اين هو وكيف حاله الان..... توقف الشبح امام منزل صديقى منزل صديقى؟؟ ماذا يفعل هنا؟؟ فتح الباب وقام بالدخول .... من عساه يكون يا ترى؟؟؟ صعد الى الطابق الأعلى حيث تكون غرفة صديقى ، صعدت خلفه ، فتح باب الغرفة ودخل لها ولم يوصد الباب خلفه نظرت من عقب الباب ، رأيت الطيف جالس على السرير بلا حراك ، قررت الدخول ، كنت اقدم خطوه و أؤخر اخرى ، وها انا الأن أقف امام الطيف ، أردت ان أرى ملامحه ، وبدون تردد أزلت القبعه عن رأسه ، دققت فى ملامحه ، وجه شاحب الى درجة انك ستظن أن هذه جثة وليس شخص ، وبعد دقائق أدركت أن ذاك الشبح هو صديقى الذى رحل من سنين ،ها هو يجلس امامي بدون حراك ولم ينطق بأى كلمة ، وينظر للفراغ بشكل مخيف ، قمت أنا بتفحص الغرفه لعلى أفهم ما يجري هنا ، وجدت ورقه مكتوب عليها إسمي على المكتب ، (إلى صديقي المفضل أحمد ) شائت الاقدار بأن أنتقل مع أهلي إلى مدينة جديدة ، سأنتقل الى مدرسة اخرى ايضا ، كنت سأعطى لك تلك الرسالة لكنى لم أرد أن أرى علامات الحزن على وجهك او الدموع فى عينيك ، ودعتك دون أن أجعلك تشعر أنى راحل إلى الأبد وأنا ايضا لم أتوقع أني سأذهب دون عوده، صدقني يا صديقي إن كنت حيا سأتصل بك لكن إكتفيت بتلك الرسالة وأتيت تحت شرفتك لكي ترانى كنت أتمنى أن تتبعني وها أنت تقرأ الرسالة ، أحبك... كنت أبكى من حزنى على فقدانى صديقى ، اشتقت له كثيرا ، نظرت إلى الشبح قد تلاشى ، قد مزق ضوء الشمس ستار الليل وأعلن النهار قدومه ، وضعت الرسالة فى جيبي وعدت الى المنزل ومن بعد هذا اليوم لم يظهر الطيف مره اخرى ، لكن ستبقى ذكرى صديقي حاضرة دائما ، يوما ما سنلتقى..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق