في الحقيقة إننا لا نعتبر انتخابات الولايات المتحدة شأنًا أمريكيًا خالصًا، فتأثيرها يمتد إلى العالم أجمع وبالطبع إلى العالم العربي
سواء سياسياً أو اقتصادياً، وعلينا أن نعرف أن الاقتصاد والسياسة وجهان لعملة واحد٬ حيث ينتظر العالم عاملا كبيرا ومؤثرا في الاقتصاد العالمي الا وهو الانتخابات الرئاسية الامريكية،فإن لهذه الانتخابات والنتائج المترتبة عليها تأثير كبير في الاقتصاد العالمي كون اقتصاد الولايات المتحدة يعد من اكبر الاقتصادات العالمية، وان أي تطور يطرأ على الاقتصاد الامريكي فانه يؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، كون الدولار يعد العملة الرئيسية للتبادلات التجارية العالمية وكونه ايضا العملة الرئيسية في احتياطيات اغلب دول العالم، لذلك فان الاقتصاد العالمي يتأثر بما يحدث في الولايات المتحدة الامريكية سلبا او إيجابا. و كان قد لعب ترامب دوراً نشطاً في دعم استقرار أسواق النفط،
في حال ما ان تم حسم الامور لصالح بايدن فمن الصعب توقع ما سيحدث للدولار الأمريكي في وجوده ٬ الا ان هناك احتمالات كبيرة بإنهيار العملة الأمريكية، في حال ما أن انتهج بايدن نفس طريقة الرئيس السابق أوباما الذى أثار أزمات كثيرة في عدة مناطق بالعالم واهمها العالم العربي والذى شهد ما يسمونه الربيع العربي٬ حيث كانت هناك انهيارات كبيرة في الاقتصاد العربي بإكمله ويكفي هنا أن نشير لما فعله مخطط الشرق الاوسط والذى كشف عنه مؤخرا من خلال تسريب ايميلات هيلاري كلينتون
٬ الامر الذي سيؤثر وفق هذه الاحتمالية علي اقتصاديات جميع الدول في العالم وخاصة في الشرق الاوسط٬ اما علي صعيد الاقتصاد الأمريكي فكان قد وعد بايدن بالكثير من الوعود علي الصعيد الاقتصادي كان من اهمها وعده الناخب الأمريكي بدعم الطبقة الوسطى وتنشيط الإنتاج المحلي من خلال حزمة مالية تبلغ 700 مليار دولار٬ كما كان قد أعلن عزمه إنشاء صندوق بقيمة 400 مليار دولار خلال 4 سنوات، لشراء السلع والخدمات الأمريكية الصنع من قبل الحكومة٬
هذا الي جانب تطبيع الاقتصاد الأمريكي بعد كورونا و عمل الكثير من التخفيضات الضريبية، ورفع الحد الأدنى للأجور، و بالرغم من كل ذلك فإنه من الصعب الان توقع السياسة النقدية المقبلة في ظل الديون القياسية للولايات المتحدة و ما سيترتب من تغير محتمل في قيمة الدولار٬ حيث ان هذه التغييرات ستؤثر على الاقتصاد العالمي بأسره، فالعملة الأمريكية ليست فقط العملة الوطنية لأكبر اقتصاد في العالم، ولكنها أيضا عملة احتياطيات عالمية ٬
ولا يزال الامر معلقا و غير محسوم بعد ان طعن ترامب علي نتيجة الانتخابات و قبلت المحكمة ذلك الطعن و يعاد الفرز يدويا في عدد من الولايات مما يمكن ان ينتج عنه تبدل في الامور لصالح ترامب في النهاية ٬ و ما سينتج عن ذلك من استكمال لسياسته المتبعه و التي كان يسودها حالة من الهدوء النسبي في العلاقات الخارجية مع الدول العربية و التي كانت مصر بها شريك استراتيجي قوي ٬
اما على صعيد الاقتصاد المصري فقد اصبح الاقتصاد المصري خلال الآونة الأخيرة يتسم بقدر كبير من التحسن و كذلك الثبات في ظل شهادات بذلك من منظمات مالية عالمية وخاصة بعد نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري٬ كما ان السياسة الخارجية المصرية في تحسن كبير في عهد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي الامر الذي نتج عنه نشأت العديد من التحالفات المصرية العالمية القوية ٬ مما يجعل الاقتصاد المصري علي درجة كبيرة من الاستعداد لاي صعوبات محتملة قد تكون ناتجة او مرتبطة من تغير في السياسات الامريكية.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق