اخر الاخبار

اكثر المقالات قراءة هذا الاسبوع

share

اعلان ممول

اعلان ممول

جريدة الأسرة العربية _ المصلح _ بقلم الكاتب/ سيد الرشيدي


                                   - المُصلح.

درس في الأزهر، وكان حُلمه أن يكون مدرسًا أو إمامًا يعظ الناس، ويُصلح من شأنه وشاْن الآخرين؛ لأن الإمامة رسالة الأنبياء والمرسلين وكذلك المعلم.

وعندما تخرج عُين إمامًا وخطيبًا لمسجد عامر كبير وكان عنده شغفًا وحبًا للدعوة عظيم.

وكان إمام عالم بالسنة وفقه الخلاف؛ فركز في دروسه عن البعد عن الخلاف والتشدد، ودعا بحب وصدق، وكان ذا همة عالية، أعد في المسجد الكُتّاب للأطفال ومقارئ للكبار، ودرسين في الأسبوع وكان يقول للشباب "الدعوة حب.". فأحبه الشباب وحكوا له عن مشاكلهم، وكذلك الكبار من المصلين لدرجة أن المسجد لم يسع الناس، تزاحم الناس يوم الجمعة ليسمعوا خطبه ودروسه.

ولم يتخل عن زيه الأزهري، بل كان يقول للناس "العلم بالأزهر وهو منارة علمية عظيمة.".

وكان يتكلم ويدعو بثقة وعلم وفن، لم يشدد على الناس كان يخفف خطبة الجمعة، يقول المفيد فقط، ولا يدخل في خلافات فقهية ودينية على المنبر.

أسس بالمسجد لجنة للصلح بين الناس، وحل الخلافات، ونجحت نجاحًا باهرًا حتى كرمه قسم الشرطة؛ لتعاونه، وعدم تطور الخلافات والمشاكل.

وكان سمحًا ضحوكًا واسع الصدر يسمع للكبير والصغير؛ فأمنه الناس على أسرارهم وأعراضهم ومشاكلهم الأسرية والزوجية. كان دؤوبًا عنده فن دعوي فائق النظير، بل الدعوة ملكت عليه حياته، كان وقته لغيره؛ فسموه محبيه بالمُصلح؛ لانه غير حالهم، وآلف بينهم، ونزع من بينهم ومن قلوبهم الكره والحقد والغل فأصبحوا متحابين.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

...

...