اخر الاخبار

اكثر المقالات قراءة هذا الاسبوع

share

اعلان ممول

اعلان ممول

جريدة الأسرة العربيه -مشكلات الاطفال السلوكية - بقلم/ دكتورة سلوى سليمان



اسباب وعلاج هل يعاني طفلك من المشاكل المختلفة ؟ وهل تغير سلوكه وتعامله مع الآخرين من حوله بطريقة لم تلحظها من قبل ؟ حقيقتاً قد يتعرض طفلك خلال فترة نموه الى العديد من المشكلات السلوكية مثل التي تتعلق بالنوم او المخاوف او العناد او الحركة المفرطة او ضعف
الانتباه او الارتباط الشديد بالأم ، وعادة تظهر هذه المشكلات في السنوات الأولى من عمره، وتتفاقم خلال مراحل نموه وتأخذ أشكالاً مختلفة في مرحلة المراهقة.

 وتعد المشكلات السُّلُوكية مصدر قلق كبير داخل اسرتك ، لانها تهدد العلاقات الطبيعية بينك وبين طفلك وبين طفلك والآخرين. فهل تعرف الأسباب المسؤولة عن ظهور تلك المشكلات ؟ لابد من فهم الدوافع والاسباب التي ادت الى ظهورها ، والتعامل معها على ضوء هذا الفهم. فغالبا تنتج هذه المشكلات بسبب النظام الأسري المضطرب الذي يؤدي الى استعمال الاساليب السلبية في التربية كالضرب والصراخ والاهمال والحماية الزائدة ، فمعاملتك هي المسؤل الرئسي لظهور وتفاقم كل هذه المشكلات ، والقسوة او الحرمان ، ايضا الإفراط في التدليل يجعله اكثر عرضة لها إضافة الى التفرقة والمقارنة بين الأبناء وكذلك تناقض اسلوب التربية، فضلاً عن غياب أجواء المحبة والود في الأسرة فيشعر الطفل بالحرمان العاطفي مما يؤثر على سلوكه ...

فبعض هذه المشكلات قد تكون بسيطة وتنحل بسرعة ، مثل التبول الاارادي، وبعضها يحتاج وقت مثل تلك الناجمة عن اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط .. وعادة ما يلجأ الطفل للسلوكيات غير السوية كالعناد والحركة المفرطة والخوف والعدوان.. ليعبر عن مشكلة نفسية يعاني منها. فمتي تدرك ان سلوك الطفل اصبح مشكلة سلوكية يجب علاجها ، وانها ليست مجرد حالة عارضة وسوف تختفي ؟

 للتأكد من انها مشكلة يجب علاجها واستشارة الطبيب لابد من ملاحظة مجموعة من العوامل على طفلك منها : -
تكرار السلوك الغير طبيعي الذي يقوم به الطفل اكثر من عده مرات . -
 تأثير هذا السلوك علي حياته ومستواه الدراسي وفهمه للأمور، واكتساب خبرات الحياة ،واعاقته عن التعليم .
- عندما تؤثر هذه المشكلة والسلوك علي حياته وعلي قدرته للاستمتاع بها مع نفسه او مع الاخرين كما انها تعرضه للاصابه بالاكتئاب وتقلل من قدرته علي تكوين صداقات وعلاقات مع أقرانه او حتى مع أقاربه . عند وجود هذه الاثار علي طفلك فهذا مؤشر لمعاناته من مشكلات سلوكية . لكن كيف نتعامل بطريقة مناسبة مع هذه المشكلات؟ فمن خلاصة ما توصلت اليه الدراسات، فإن اهم الطرق المناسبة للتعامل مع مشكلات الطفل السلوكية هي: – ادارة حوار مع الطفل لمساعدته على التواصل مع أحاسيسه السلبية، اي مشاعر الخوف والغضب والألم والغيرة والظلم؛ فتقدير تلك المشاعر والاعتراف بها يساعد الطفل على التواصل مع أحاسيسه الايجابية، كالحب والفرح والسعادة. وبالتالي تزداد ثقته بنفسه وتتحسن علاقته بوالديه. وهناك ضرورة قصوى في علاج المشكلات السلوكية التي تواجه الطفل هو ان طفل اليوم هو رجل المستقبل و لابد من علاج تلك المشاكل حتي لا تؤثر علي حياته المستقبلية و يصعب علاجها وتؤدي لانحرافات نفسية، فقد اكد علماء النفس ان توافق الانسان في فترتي المراهقة والرشد مرتبط بنسبه كبيره بتوافقه في الطفولة فمعظم المراهقين والراشدين المتوافقين مع انفسهم و مجتمعهم جيداً كانوا في طفولتهم قليلي المشاكل . - من المهم عندما يغضب طفلك و يثور ان تتحكم في اعصابك ،مع اهمية التظاهر بالانشغال عنه ولا تتدخل الا اذا وقع في خطر مباشر . -

 لا تتوقع ان يتحسن طفلك من يوم وليلة لان العلاج يحتاج صبر ومحاولات كثيرة، ايضا لا تضع اهمية لما يقوله الآخرون عن طفلك كأنك مثلاً تفرط في تدليله .. واخيرا كن دائما أبدا ايجابيا في التعامل مع طفلك وابتعد عن السلبية كعبارات التهديد والوعيد او التهميش والنفور ، وحاول دائما ان تدعم طفلك نفسيا بعبارات تشعره بالراحة والألفة ايضا لا تغفل الدعم المادي ولا تجعله يشعر بالحرمان كنوع من العقاب كذلك لا تضعه دائما تحت المنظار بأن تراقب سلوكه مراقبة يومية مستمرة ؛فقد تود معرفة التغيرات التي تطرأ على سلوكة لتحديد مدى الاستفادة من العلاج لكن هذا قد بسبب له توتر وقلق ..

 واخيرا فإن علاقة الطفل بأبويه من اهم العلاقات التي تشكّل حياته، لذلك يجب أن تكون صحيحة وقائمة على المبادئ التوجيهية السليمة المليئة بالحب والاحترام والاهتمام، فالطفل ينمو نفسياً واجتماعياً من خلال علاقته الطيبة بهما ومن ثم بالآخرين المحيطين به. والتي تكسبه الشعور بالأمان والحب والحماية والثقة و لذلك على الأحرى ان يواجه الآباء والأمهات السلوكيات الخاطئة لأبنائهم ومحاولة تعديلها ودعمها منذ البداية؛ لجعل نموه يسير في اتجاه إيجابي ، اي اتجاهاً صحياً نفسيا وعقليا....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

...

...