فلسفة الحب في عصر كرونا
من المؤكد أننا جميعا الآن والبشرية كلها نعاني من خوف نفسي
ورعب ذاتي من الفيرس المستجد "كرونا" كيوفيد 19"
والذي قلب العالم بأسره رأسا علي عقب وأننا أصبحنا في كابوس
يسيطر علي كل حياتنا وتغيرت معه أساليب الحياة بأكملها
فتكاد تكون قد توقفت وكل ماكنا نمارسه في السابق وننقضه بشده
فاليوم نشتاق إليه وأيضا بشدة.
ففي ليلة وضحاها وجدنا أنفسنا فريسة لإجتياح فيرس صغير
لايتعدي المليجرامات ومع ذلك فقد هز كيان العالم بأكمله ،
ومع هذه الرجفة الشديدة الباغية ،
من المؤكد أن أشياء وأحوال كثيرة قد تغيرت وتبدلت فينا كبشر
لأن من إحترازات الوقاية من إنتشار هذا الفيرس "كرونا "
أننا جميعا نمكث في بيوتنا ونتحري الحذر بالبعد الإجتماعي
فكل أساليب الحياة والترفيه قد تبدلت بعد غلق المسارح ودور السينما
والمقاهي والكافيهات والحدائق والمنتزهات وما ذلك من كل مايدعو
للترفيه والفسحة عن النفس .
وكل مالدينا الآن من إمكانيات فهو من خلال التواجد في البيوت
هو إما نشاهد التليفزيون أو السوشيال الميديا التي فاقت كل الحدود
وعند ذلك فكيف عن الحب والمحبين في هذا الوقت العصيب
وهل تستمر الرومانسية والحب في وجود "كيوفيد 19"
فكيف لنا أن نقيس درجة حرارة الحب مع هذا البعد الإجتماعي
وكيف للمحبين أن يطفئوا لهيب الإشتياق في هذه الظروف القاسية
نعم . فنحن الآن في أشد الإحتياج لمن يروينا بقطرات من الأمل والمحبة والإخلاص وأن نتعامل مع الحب للحب ذاته بكل معانيه
السامية وأن نتخذ من هذه الجائحة الرامية بسهم اليأس والذعر المجتمعي فرصة لكي نصفي قلوبنا من كل مايشوبها من غيرة وأحقاد
وأن نستغلها في فهم أنفسنا وأنفس أحبائنا ونرتقي بسمو التعامل لبعضنا ولنفلسف حبنا في ظل هذه الجائحة بأنها فرصة لنحاسب أنفسنا
ونجعل من البعد الاجتماعي اشتياقا و لهفة للحبيب
وإستجمام نفسي لصفائهاوتحسين المعاملة برفق الإشتياق .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق