مكتئبة ولست مذنبة
سامحينى يا صديقتى لأنى لم أشعر بك حين تغيرت عاداتك اليومية ، حين اخترت العزلة وابتعدت عنى ، حين توقفت عن المزاح ،حين اغلقت باب غرفتك عليك ،وتهربتى من لقاءي ، حين سخرت منك عندما كنت تأكلين بشراهة على غير عادتك.
لم اعلم أن الاكتئاب يأكل من ملامح شخصيتك شيئا فشيئا ، لم اعلم ان هذا الوحش النفسى يعزلك عنى وعن العالم.
سامحينى يا صديقتى عندما كنت أتهمك ببعدك عن الله عز وجل ،وأشير إليك بأصبع الاتهام وكأنك مذنبة وعاقبك الله بالاكتئاب.
لم اترفق بك وبحالتك وأنا أرى ملامحك تذبل كل يوم امام عينى، وانا مكتفة الايدي ، ليس بإمكانى مساعدتك ، وتشعرين بالذنب فأحملك فوق الذنب ذنبا ، فوق الوجع وجعا باتهامى لك أنك مقصرة.
لم اعلم انك مريضة ،واننا لسنا فى مأمنن من هذا المريض اللعين.
اعترف بجهلى أنى لم اعلم الكثير عن هذا المرض حتى سمعت لقاء
من طبيب نفسى انار لى بصيرتى، وعلمت منه ان الاكتئاب خلل فى خلايا المخ ، وقد يكون نتاج تربية خاطئة.
ليزيل غشاوة عقلى ، ليقول لى ليس له علاقة بضعف الايمان
فهو مرض كباقى الامراض له علاج
فهل مريض السكر نتهمه بالبعد عن الله بسبب مرضه فما الفرق.
لأسمع منه ان مريض الاكتئاب يشعر بالذنب دائما، فشعرت بالندم حين كنت اضغط عليك دون شعور منى بألمك.
ولكن تعلمت الدرس فالنفس تمرض كالجسد فلماذا نسعى لعلاج الجسد بالعقاقير ،ونحرم على النفس ان تعالج
ونتهمها إن مرضت ببعدها عن ربها.
فالقرب من الله هو حصن نحتمى به ولكن الله خلق الداء وخلق الدواء فما المانع ان اشتكت النفس ومرضت ان نعالجها، ونأخذ بالاسباب كما امرنا الله عز وجل، فكثير من عبادتنا تتأثر عندما نبتلى بأمراض نفسية ،تحتاج لعلاج حتى تستقيم عبادتنا مرة اخرى ،
فالمرض النفسى ليس وصمة عار.
ترفقوا بمرضى الاكتئاب

تحفة با هوبة طالعادة ����♥️❤️
ردحذفماشاءالله لا قوة إلا بالله اللهم بارك
ردحذف