اخر الاخبار

اكثر المقالات قراءة هذا الاسبوع

share

اعلان ممول

اعلان ممول

جريدة الأسرة العربية _ معركة دير سدمنت _ بقلم الكاتب/ سيد الرشيدي

                                 معركة دير سدمنت
ومما يُذكر أن منطقة دير سدمنت الجبل شهدت أشهر المعارك الحربية للحملة الفرنسية (1798-1801م)، وهي معركة 7 أكتوبر 1798م بسدمنت الجبل، فبعد أن واصلت الفرقة الفرنسية سيرها
في 5 أكتوبر 1798م بقيادة الجنرال (ديزيه) لملاقاة جيش (مراد بك) الذى تقهقر بالجبل شمالًا، تعقبه ديزيه طوال النهار فلم يستطع اللحاق به إذ كان جنوده قد أنهكهم التعب من سيرهم فى رمال الصحراء الوعرة.
وفي يوم 6 أكتوبر بدأ الأهالي والمماليك يناوشون طلائع الجيش الفرنسي، فأقبل الجيش بهجوم عليهم ولكنهم انسحبوا ليرابطوا في مواقع حصينة، وفي صباح 7 أكتوبر أخذت الفرقة تتابع سيرها حتى اقتربت من (سدمنت) وهناك التقى الطرفان على مقربه منها ودارت معركة من أشد المعارك كادت قوات ديزية تُسحق فيها لولا قوة المدفعية الفرنسية.
وكان مراد بك قد جمع قوة كبيرة من أهالى الفيوم فرسانًا ومشاة وتحصن في آكوام سدمنت، وكان هو وخلفاؤه المصريون قد أعدوا معدات الهجوم وقوى أملهم في سحق الجيش الفرنسي لقلة عدد جنوده بالنسبة إليهم ومغامرتهم في بلاد صحراوية معادية بعيدًا عن قواعدهم الحربية.
وكان عدد المماليك والمصريين في هذه المعركة يزيد عن ضعف الجيش الفرنسي، وكانو يحتلون مرتفعات حصينة، ولكن فرقة ديزيه تميزت بالنظام الحربي وكفاية القيادة وقوة المدفعية وكثرة الزخيرة، مما أدى إلى هزيمة المماليك وقتل منهم نحو أربعمائه قتيل، أما خسائر الفرنسيين فبلغت 340 قتيلًاو150 جريحًا. وأُطلق على هذه المعركة واقعة (سدمنت) وهي تُعد في تاريخ الحملة الفرنسية من المعارك المهمة التي كان لها أثر كبير في سير القتال وتطور الأحوال، وهي تلي واقعة الأهرام من حيث الأهمية التاريخية، إذ قضت على آمال مراد بك في أن ينتصر في معركة منظمة وفتحت أمام ديزيه إقليم الفيوم الغني بحقوله ومنتجات مزارعه.
ولقد أرتكب الاحتلال الفرنسي أفظع الجرائم في الدير والفيوم والبهنسا ذبح وقتل وأحرق النساء أحياء وهتك الأعراض ودمر الحقول وأحرق الأخضر واليابس .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

...

...