اخر الاخبار

اكثر المقالات قراءة هذا الاسبوع

share

اعلان ممول

اعلان ممول

جريدة الأسرة العربية _ تاريخ الدول الإسلامية-"الخلافة الراشدة"_ بقلم الكاتبه/ ميريهان عاطف عتيم


              
( تاريخ الدول الإسلامية - " الخلافة الراشدة " )
بعد وفاة النبي مُحمَّد صلي الله علية وسلم أحدثت وفاته صدمة عنيفة فاجأت المُسلمين عامَّةً ..
حتى أقبل أبو بكر الصدّيق ودخل بيت عائشة وكشف عن جثمان النبيّ ونزل عليه يُقبِّله ويبكي ثمَّ قال :
«بأبي أنت وأُمِّي، طِبت حيًّا وميتًا، والذي نفسي بيده، لا يُذيقك الله الموتتين أبدًا، أمَّا الموتة التي كُتبت عليك فقد مُتَّها»
ثمَّ خرج الي المسجد وصعد علي  المنبر وجلس عُمر وجلس باقي الصحابة والناس، فتشهَّد أبو بكر وحمد الله وأثنى عليه ثمَّ قال :
«أَمَّا بَعْدُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ»
وقرأ عليهم الآية 144 من سورة آل عمران :
﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ ﴾
ثم بدأ يتوالى على الحكم حينها أربع خُلفاء من كِبار الصحابة ، وجميعهم من العشرة المُبشرين بالجنَّة وهم :
( أبو بكر الصدّيق - عُمر بن الخطَّاب - عُثمان بن عفَّان - عليّ بن أبي طالب )
واشتهر الخُلفاءُ الراشدون بالزُهد والتواضُع وعاشوا حياتهم دون أي تَكبُر ، للدرجة التي تجعلك لا تقدرعلي التفريق بينهم وبين عامة الناس حينها.
ويتَّفقُ عُلماء أهل السنَّة والجماعة أنَّهم أفضل حُكَّام المُسلمين وأعدلهم ، وأنَّهم كلَّهم سواسية ولا فضل لأحدٍ على آخر.
وبلغت الخِلافةُ الرَّاشِدة اتساعها خلال عهد الخليفة الثالث عُثمان بن عفَّان، فامتدت أراضيها من شبه الجزيرة العربيَّة إلى الشام فالقوقاز شمالًا، ومن مصر إلى تونس غربًا، ومن الهضبة الإيرانيَّة إلى آسيا الوسطى شرقًا
ومن القادة العسكريين الذين اخذوا مُنذ ذلك الحين مكانةً مرموقة في عالم الفاتحين منهم :
( خالد بن الوليد - عمرو بن العاص - سعد بن أبي وقَّاص )
---------
 - الخلفاء اللذين حكموا بالترتيب :
---------
1- أبو بكر الصديق : هو عبد الله بن أبي قحافة عثمان بن كعب التيمي القرشي، وكنيته : أبو بكر.
هو أول من آمن برسول الله صلى الله عليه وسلم من الرجال، وأول الخلفاء الراشدين، سمى بالصديق؛ لأنه صدق النبي صلى الله عليه وسلم في خبر الإسراء، وقيل: لأنه كان يصدق النبي صلى الله عليه وسلم في كل خبر يأتيه من السماء.
كان سيدًا من سادات قريش، وغنيًّا من كبار موسريهم.
وكان ممن حرم الخمر على نفسه في الجاهلية.
كانت له في عصر النبوة مواقف كبيرة، فشهد الحروب، واحتمل الشدائد، وبذل الأموال.
وكان رفيق النبي صلى الله عليه وسلم في هجرته إلى المدينة، وإليه عهد النبي صلى الله عليه وسلم بالناس حين اشتد به المرض.
بويع بالخلافة يوم وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، سنة 11 للهجرة.
توفي ليلة الثلاثاء، لثمان خلون من جمادى الآخرة، وهو ابن ثلاث وستين سنة، وكانت مدة خلافته سنتين وثلاثة أشهر ونصفًا.
-------
2- عمر بن الخطاب : هو عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى العدوي القرشي، أبو حفص، ولقبه النبي صلى الله عليه وسلم بالفاروق ، وهو ثاني الخلفاء الراشدين، وأول من لقب بأمير المؤمنين.
كان في الجاهلية من أبطال قريش، أسلم قبل الهجرة بخمس سنوات، وشهد الوقائع مع النبي صلى الله عليه وسلم.
 بويع بالخلافة يوم وفاة أبي بكر الصديق، وبعهد منه، بعد استشارة الناس فيه، فوافقوه، ولاه أبو بكر القضاء في عهده، فكان أول قاضٍ في الإسلام .
في أيامه فتحت الشام، والعراق، وافتتحت القدس، والمدائن، ومصر، والجزيرة، وخراسان، وكرمان، وسجستان، وقبرص.
وأنشأ سبلًا بين مكة والمدينة، ووفر بذلك على السالكين حمل الماء.
اغتاله أبو لؤلؤة فيروز الفارسي غلام المغيرة بن شعبة في صبيحة يوم الأربعاء 25 ذو الحجة، وهو يؤم الناس في صلاة الفجر، فمات، ودفن إلى جانب أبي بكر في الروضة الشريفة، التي دفن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
كانت مدة خلافته عشر سنين وستة أشهر، قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله جعل الحق على لسان عمر، وقال أبو بكر إنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما طلعت الشمس على رجل خير من عمر.
-------
3- عثمان بن عفان، هو: عثمان بن عفان بن أبي العاص بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي، الأموي القرشي، أبو عبد الله، وأبو عمرو.
كان من كبار رجال الإسلام، ولد بمكة، وأسلم بعد البعثة بقليل، كان غنيًّا، شريفًا في الجاهلية.
من أعظم أعماله : تجهيزه جيش العسرة في السنة التاسعة للهجرة، وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد غزا فيه (تبوك)
وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة، تولى الخلافة بعد اغتيال عمر بن الخطاب، فهو ثالث الخلفاء الراشدين.
كان عهد عثمان عهد فتوحات، ففي عهده فتحت أرمينية، وأذربيجان، وإفريقية، وبدأ غزو الروم برًّا وبحرًا، وفتحت جزيرة قبرص، وفي سنة 27 هـ، أرسل حملة بحرية لغزو سواحل الأندلس.
وهو أول من فكر في فتح القسطنطينية، واقتحام أوروبا عن طريق إسبانيا؛ للوصول إليها، وكان أمره بغزو سواحل إسبانيا لهذه الغاية.
يرجع إليه الفضل في إزالة الخلاف في قراءة القرآن؛ بجمعه صحفه التي كانت محفوظة عند حفصة بنت عمر بن الخطاب أم المؤمنين، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، ونسخها في مصحف واحد، بمعرفة زيد بن ثابت، وآخرين من الصحابة الحافظين للقرآن.
قتل عثمان في شهر ذي الحجة في يوم الجمعة، بعد حصار دام شهرين، وكان عمره 82 عامًا.
وبمقتل عثمان انعطفت مسيرة التاريخ الإسلامي إلى عهد، بدأت فيه الفتن، ونشبت فيه الثورات، وانقضى عهد الطبقة الأولى في الإسلام.
-------
4- علي بن أبي طالب : هو علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي، أبو الحسن.
أمير المؤمنين، رابع الخلفاء الراشدين، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، وأول الفتيان إسلامًا، ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم، وصهره، وأحد الشجعان الأبطال، ومن أكابر الخطباء، والفصحاء، والعلماء بالقضاء، والفتيا.
بويع بالخلافة بعد مقتل عثمان بن عفان، سنة 35هـ .
أقام علي  بالكوفة، وجعلها دار الخلافة إلى أن قتله عبد الرحمن بن ملجم الخارجي، في مؤامرة يوم 17 رمضان سنة 40 هـ.
واختلف في مكان قبره، وكان عمره يوم قتل 63سنة .
---
-  < ايجابيات في زمن الخلافة الراشدة > :
---
-  قتال المرتدين في زمن ابو بكر الصديق رضي الله عنه ، ولولا هذا القتال لتفرق العرب والمسلمين احزابا وفرقا وشاعت الفتنة بين الناس ، فاستطاع الخليفة الصديق تجميع وتوحيد صفوف المسلمين مرة اخرى .
- جمع القران الكريم في عهد ابو بكر الصديق رضي الله عنه ، وكان في هذا الخير الكثير حتى لا يضيع القران الذي كتب على الرق والجلد بين الناس والبلاد ،وحتى لا يضيع القران المحفوظ في صدور المؤمنين  بموتهم او قتلهم .
-  بدء الفتوح الاسلامية للعراق والشام في زمن الصديق ، واتساع رقعة بلاد المسلمين ، ليحل العدل والخير على الناس اجمع .
-  استكمال فتوح الشام والعراق في زمن الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه .
-  فتح بيت المقدس بعد ان كان تحت سيطرة الروم .
-  فتح مصر على يد القائد العظيم عمرو بن العاص رضي الله عنه بعد ان ذاق اقباط مصر واهلها الاضطهاد والويلات من الروم ، وعاش اهل مصر بعد الفتح في امان وعدل لا مثيل له .
-  شيوع العدل والخير على جميع الناس .
-  كثرة الخير والمال والرزق في زمن ذي النورين عثمان بن عفان رضي الله عنه بسبب كثرة الغنائم .
-  نقد الروم والفرس للعهد بعد مقتل الفاروق ولكن استطاع المسلمون استعادة السيطرة مرة اخرى .
-  انشاء اول اسطول اسلامي بحري على يد معاوية بن ابي سفيان رضي الله عنه بعد موافقة ذي النورين .
-  فتح قبرص على يد الاسطول الاسلامي بقايدة معاوية بن ابي سفيان .
-  فتح بلاد النوبة على يد عبد الله بن ابي السرح .
-  الجمع الثاني للقران على يد عثمان رضي الله عنه، بعد  اختلاف الناس في قراءة القران .
-  ترسيخ مبادئ العدل بلا تفضيل في زمن علي بن ابي طالب رضي الله عنه .
-  قتال الخوارج وهزيمتهم .
-  تنظيم الشرطة في زمن علي بن ابي طالب رضي الله عنه .
-  بناء مدارس الفقه والنحو .
----------
-  < فِتنّ حدثت في زمن الخلافة الراشدة > :
----------
-  ارتداد كثير من الناس بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم .
-  اختلاف السيدة فاطمة الزهراء مع الخليفة ابو بكر الصديق بسبب الميراث ، فقد طالبت الزهراء بميراثها من رسول ولكن الصديق رفض ذلك لانه سمع من النبي صلى الله عليه وسلم انه قال [ انا معشر الانبياء لا نورث ما تركنا فهو صدقه ] .
-  مقتل الكثير من حملة وحفاظ القران الكريم مما جعل الصديق يسعى جاهدا لجمعه .
-  هزمية المسلمين لاول مرة بعد غزوة احد في معركة الجسر .
-  مقتل الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه على يد غلام المغيرة .
-  ظهور بوادر الفتنة الذي اشعلها اليهودي عبد الله بن سبأ .
-  جرأة الناس وتمردهم على عثمان بسبب رحمته  ورقة قلبه.
-  تأثر المجتمع بالفتنة والشبهات في زمن عثمان رضي الله عنه .
-  مقتل عثمان بن عفان رضي الله عنه  على يد اصحاب الفتنة .
-  الفتن التي حدثت بين الصحابة رضوان الله عليهم اجمعين مثل : " موقعة الجمل وصفين "
-  بدء ظهور الخوارج
-  مقتل علي رضي الله على يد اثنان من الخوارج
---------------
ومن هنا قد انتهي عصر الخلافة الراشدة ولكل عصر نهاية والنهاية لا تأتي الا بالتفكك واتباع الشهوات والفتن .
ومهما حاول أعداء الدين طمس كل هذا ، سنستمر نحن او غيرنا بنشر هذا التاريخ ، الذي يُذكرنا بالرجال العُظماء كأمثال الخلفاء الراشدين ،، ويجب أن يكون موقفنا فيما حدث، كما يقول القرطبي :
« لا يجوز أن ينسب على أحد من الصحابة خطأ مقطوع به إذ كانوا كلهم اجتهدوا فيما فعلوه وأرادوا الله - عز وجل - وهم كلهم لنا أئمة، وقد تعبدنا بالكف عما شجر بينهم وألا نذكرهم إلا بأحسن الذكر لحرمة الصحبة ولنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن سبهم وان الله غفر لهم وأخبر بالرضا عنهم »
ونختم كلامنا بالآية دي :
{ يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ }
--------
يعتبر ده تلخيص شامل للي حصل في دولة الخلافة الراشدة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

...

...