اخر الاخبار

اكثر المقالات قراءة هذا الاسبوع

share

اعلان ممول

اعلان ممول

جريدة الأسرة العربية_ بيت العنكبوت _ بقلم الشاعر / محمد الشريف

                                    بيت العنكبوت
هل يَعود الودُ من بعـــدِ الجِـراح
ما يَزالُ القلـبُ يَسكُــب أدمُعــــي
قــــد طَعنتـــي الـروح بالخِنجـــر
لم يُقم مِن بعدهـــا حُبٌ فاعلمــي

إنّ جَمـرا في ضلوعي قام يَسـري
هدَّ روحي واشتعالا في عظامـــي
لم يَعد فــي القلــب بيتٌ إنمـــــــا
فيـه كدٌ من شجون تمحـو رسمي
قلتِ لي أنت الحبيب المرتجـــــي
لــم تُراعِ ثــمَّ عــدتــي تُقسِمـــي
لم يَكن حُبا فقـد كــان العـــــذابَ
هدمتني ثم تسعــــــي كالنعـــــام
بيننا شــيءٌ عجيبٌ مــن خـــداع
أنت صخـــرٌ من حديد كالحســام
إن قلبي صار يغلي من حريــــق
واجتيــاح وانقباض في كلومــي
عندما انقضي ما كُنتِ تبغـــــــي
غِبتِ عني ما رويتي غيرَ وهمي
عنكبوتٌ كان يمشي في الخفــاء
اهجريني ربَّما أنســـي ألمــــــي
إن بيتـــا لا يقـــوم الحــب فيـــه
كــان بيت العنكبــوت والوجــوم
بيت هم كالــــح فيـــه الجمــــود
جاء يمحو في شبابي ثم يدمــي
كيــف يأتـــي الحُب فيـــه نَديــــا
ليس إلا النير تسري في حطامي
ليلتـي كانت عذابا مـــن شقــــاء
في سهود مستهيم في النجــــوم
فالليـالــــي كالحــــات باهتــــات
مطبقات من شحوب هدَّ عزمـي
من يراني من بعيـــد قــد يظـــن
أني نار أخمدت أبدو كفحــــــــم
قد تواري في تراب منذ دهـــــر
بعد أن كانت حياتي في وئـــــام
يا ظلاما قد رماني لا وصــــــالا
أو ودادا يرتجي غيـر الخصــام
هــل ذَكَرتـي أول لِقاءٍ بيننـــــــا
كان وعدا من سراب أو غمـــام
تبدين لــي حب صيـــاد مكيـــــر
ثــم صـــار الـــود سم الأرقــــم
إذ نسجتــي فــــخ زيـف لا أراه
أنتِ أنثي عنكبوت كنتُ عمـــي
أنتِ مأساتي التي قــــد جرّحَت
كلَّ أحلامي الندية كنت سمـــي
كنتُ أرجو أن تكوني لي حبيبا
صرتي كدَّا وانقطاعا ضاع حلمي
عنكبوتٌ أنتِ أم خيط الجنــــون
أو خداعٍا عاد هدمـا كالرســوم
فجأة في غفلـــة مني طوانـــي
ينتشي بي كالطريدة ثم يرمـــي
سوف أدعو أن تغيبي عن حياتي
لا عِتابـــا كيف يجدي يا ظلامي
اُتركيني فـــي خبائــي لا وداعــا
إنّ ســـدا قـد أقمت مــن حِمـــام
قد يزاح الهم عني إن ذهبتــــي
أو يزيل الدهر شيئا من سآمـي
إرحلــــي عَنّــي فلـــــم يَبــق إلا
بعض أنقاضٍ تهاوت تعلو ردم
لملمــــي تلـك الشبـــاكا إنهـــــا
سمكـــي صار يسري في دمــي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

...

...