اخر الاخبار

اكثر المقالات قراءة هذا الاسبوع

share

اعلان ممول

اعلان ممول

ازدواجية التربيه كتبت: وسام محمد 


تفتقر الكثير من العائلات والأسر إلي مبادئ أساسية في التعامل مع الأطفال وتربيتهم. ويعد اختلاف الأب والام في تربية الأولاد من أكثر المشاكل تكراراً في الأسر ومن أعمها ضررا وأبلغها أثراً. وتأتي هذه الحاله
عندما يقوم أحد الطرفين"الأب والام" بتربية أبنائهما بطريقه معينه وفق فكر معين، ويأتي الطرف الآخر لينقص تلك التربيه وذلك الفكر بفكر وطريقه مختلفه،قد تصل حد التضاد، مما يوقع الإبن في حيره مركبه،ويضيع بالتالي تعب الطرفين في تحقيق أي أثر ناجح في تربيتهما ،ويؤدي إلي وقوف الابن حائرا لا يعرف أي قرار يأخذه، وهذا يؤدي إلي الانفصام التربوي ويجعله غير قادر علي تحديد ما هو مقبول ومرفوض،وما هو صحيح وخطأ، وأحيانا لا يميز بين الحلال والحرام . فمن أهم أسباب الإختلاف في التربيه بين الأبوين :

 1/اختلاف البيئه التي ينتمي إليها الأبوين كأن يكون لكل واحد تربيه مختلفه، فيريد كل واحد منهم أن يربي أبنائه بنفس النمط الذي نشأ عليه، وهذا خطأ كبير لأن الوقت غير الوقت والأزمان مختلفه. وحل هذه المشكله هو ضرورة الاتفاق المسبق بينهما علي طريقه معينه ومنهج ينهجون عليه في تربية أبنائهم،ووجود حوار مشترك ،فلابد من التعاون بينهما بوضع برنامج تربوي يشمل القيم المطلوب زرعها في الاولاد والأخذ بالاعتبار أن موضوع التربيه صعب وشاق ومسؤولية مشتركه بينهما لقوله صل الله عليه وسلم"كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته".

2/ خوف الأم علي ابنها من ممارسات قاسيه للاب، أو خوف الأب من أن يؤدي دلالها المفرط في التأثير علي سلوكياته، فتصبح المسأله شخصيه بين الأبوين عبر خلافات تنعكس علي طريقة تربية الأولاد. ويمكن حل هذه المشكله بالسير علي المنهج الوسطي في التعامل، فلا يأخذ الأب طريق الشده والقسوه،ولا تأخذ الأم طريق التساهل والتدليل.

3/عدم الحوار بين الأبوين ومع أبنائهم . وهذا البند من البنود المهمه في التربيه، حيث أن الحوار أمام الطفل ومعه يخلق شخصيه واثقه من نفسها ومتوازنه والطفلة يرسم صورة إيجابية أو سلبيه لوالديه من خلال حوارهما معا ومعه، كما يقرأ الطفل تعابير الوجه بشكل دقيق، فالطفل أذكي مما نتصور ،فيجب علي الأبوين الإنتباه إلي أن الطفل يبدأ بالتذكر منذ الثالثه من عمره ،لذلك يجب الحرص علي ما يراه ويسمعه خاصة من الوالدين لأنهما المصدر الأولي والأساسي في تربيته ،

ومن الضروري أيضا زرع القيم السلوكيه منذ سن مبكر حتي تنشأ وتصبح جزءا من شخصيته. وأخيرا وليس آخرا يجب مراقبة الله تعالي في تربية الأبناء والتحاكم إلي كتاب الله وسنة رسوله في أصول التربيه عند الاختلاف ،ومعرفة أن المعيار الأساسي للنجاح في تربية الأبناء هو التفاهم بين الأبوين في توزيع المسؤوليات،وتقسيم الأدوار، ومعرفة الاشياء القائمه علي المشاركه والمتابعة معا وليس القائمه علي تقاليد متوارثه في الأدوار كأن تقتصر مسؤولية الأب علي توفير المال وتنتهي مسؤولية الأم عند إعداد الطعام وإدارة المنزل فقط . واسأل الله تعالي أن يعلمنا ويفهمنا ويرزقنا الصلاح في تربية أبنائنا .

هناك تعليقان (2):

  1. ماشاء الله
    مقال رائع أستاذة وسام ربنا ينفع بيكى ويحقق هذا المقال اثرة والمرجو منة ان شاء الله
    وبالتوفيق المستمر

    ردحذف
  2. سوسو حبيبتى أحسنتى بالتوفيق ياااااارب

    ردحذف

...

...